- قوله « قده » : فان قضية هذا الاحتياط هو جواز رفع اليد . . . الخ « 1 » .
غرضه بيان الموارد التي لا يقتضي العلم الإجمالي بالطرق الاحتياط فيها في المسألة الفرعيّة ، ولا اقتضاء المورد من حيث الأصل الجاري فيه للعمل ليوجب انضمامه إلى الاحتياط في الطرق عسرا مخلا بالنظام أو حرجا مرفوعا في الإسلام :
فمنها الموارد التي لا طريق عليها ولو إجمالا سواء كان عليها طريق غير معتبر شرعا أم لا ، وحيث إنها خارجة عن أطراف العلم بالطريق ، فلا احتياط فيها من قبل العلم الإجمالي ، وحيث لا حجة عليها ولو إجمالا ، فلا مانع من جريان الأصل مثبتا كان أو نافيا .
نعم إذا كان فيها استصحاب مثبت للتكليف ، فربما يتوهم لزوم الحرج منه بانضمامه إلى الاحتياط في الطريق .
لكنه حيث إن هذه الموارد في نفسها قليلة ، لأنها بحيث يقطع بعدم طريق عليها واقعا ، وهو قليل الوقوع جدا ، ولو فرض فكونها مسبوقة بالتكليف قليل ، دون سبقها بعدم التكليف ، فلذا يندفع توهم لزوم الحرج منه .
إلا أنه لو كان المهم عدم منافاة العلم الإجمالي للأصل لصح أن يقال كما في المتن ولو كان الأصل نافيا لأنه الذي يتوهم منافاته للعلم الإجمالي .
لكنه حيث إن المهم عدم الاحتياط في المسألة الفرعية بحيث يلزم منه الحرج لم يكن هذا التعبير وجيها ، بل الأنسب أن يقال : ولو كان الأصل مثبتا .
ومنها ما إذا نهض الكل على نفيه أي قامت جملة من الامارات التي يعلم إجمالا بحجية إحداها على نفي تكليف شخصي ، فإنه لا احتياط من قبل الأخذ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 317 .