زجر حقيقيّ عنه ، وحيث إن الظن ليس وصولا حقيقيّا فلا مانع من البعث الحقيقي على وفاقه أو الزجر على خلافه .
ويندفع الثاني بما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في محله من أن الحكم العقلي في الظن تعليقيّ دون القطع .
كما أن الإشكال على اجتماع المثلين في البعثين بأن البعث الثاني يوجب التّأكّد فلا يلزم اجتماع المثلين ولا محذور اللّغوية .
مدفوع : بأن الغرض : إن كان الانشاء بداعي التأكيد فهو خلف فان المفروض كون الانشاء الثاني كالأول بداعي جعل الداعي مستقلا .
وإن كان خروج البعث الأول من حد الضعف إلى حد الشدّة ، ففيه أنه معقول في مثل الإرادة القابلة للاشتداد .
لكن خروجها عن الضعف إلى الشدّة بوجود ملاك آخر في المراد ، لا بحدوث إرادة أخرى ، فإنه غير معقول حتى يؤثّر في الاشتداد .
وأما البعث الاعتباري ، فلا يجري فيه الحركة والاشتداد لاختصاصه بالمقولات لا بالاعتباريات .
مع أن المفروض حدوث بعث آخر في الموضوع فلا يعقل حدوثه حتى يؤثّر في التّأكّد .
ثم إنّ هذا كله في الانشاء بداعي جعل الداعي .
وأما إذا كان بداعي تنجيز الواقع بالقطع ، فليس فيه شيء من المحاذير كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
- قوله « مد ظلّه » : وتأثيره في ذلك لازم وصريح الوجدان به . . . الخ « 1 » .
أي تأثير القطع في تنجّز التّكليف واستحقاق العقوبة على مخالفته .
وذلك لما سيجيء إن شاء اللّه تعالى أن استحقاق العقاب مترتب على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 258 .