هامش
- بل التحقيق أن يقال : إن الفعل ممكن بالإمكان الاستعدادي ، فإن الإمكان الذي هو لازم القدرة هو الامكان الاستعدادي دون الإمكان الذاتي أو الوقوعي ، فإنهما من لوازم الماهيات ، وهذا من لوازم الوجود ، ووجود القوة المنبثة في العضلات على الأفعال الصلاتية وجود بالقوة لها ، وتلك الأفعال ممكنة بالإمكان الاستعدادي اللازم لهذه القوة الموجودة ، وعليه فإذا كان المكلّف قادرا على مقدّمات الصلاة ، وقادرا عليها بلحاظ تلك القوة المتساوية النسبة إلى الأفعال ومقدّماتها ، فالعلة والمعلول كلاهما ممكنان أبالإمكان الاستعدادي في أوّل الوقت وإن كان فعلية المعلول بعد فعلية العلة ، والانشاء بداعي البعث ليس بعثا فعليا يلازم فعلية الانبعاث ، بل هو باعتبار أن وجود الأمر الانتزاعي بوجود منشأ انتزاعه ممكن بالإمكان الاستعدادي وإن كان فعلية هذا الممكن بالإمكان الاستعدادي بالإضافة إلى ذي المقدمة بعد فعليته بالإضافة إلى المقدّمة .
وأما تصحيحه بأنّ المقدور بالواسطة مقدور ، فتوضيحه : أن مورد إطلاق هذه القضية تارة ب مثل الفعل التوليدي الذي لا مساس للقدرة والإرادة إلا بما يتولّد منه فهو مقدور بالعرض ، وأخرى ج مثل ما نحن فيه الذي للقدرة والإرادة مساس بالفعل وبمقدمته معا ، وحينئذ د فأصل وساطة القدرة لثبوت قدرة أخرى - مع وجود القوة المنبثة في العضلات المتساوية النسبة إلى الفعل ومقدمته - لا وجه له ، وأما وساطة المقدمة للقدرة على ذيها ، فلو تمت لرجعت المقدمات الوجودية إلى الوجوبية .
فالصحيح ما ذكرنا : من كفاية الإمكان الاستعدادي بالإضافة إلى الفعل ومقدماته ، فإذا تمّ الإمكان الاستعدادي من ناحية المكلف ، صحّ جعل ما يمكن أن يدعو بالامكان الاستعدادي ، وإلا فلا ، فالفعل المتقيد بالزمان المتأخر غير مقدور عليه قبله ، فهو غير ممكن بالامكان الاستعدادي من ناحية المكلّف ؛ حتى يصحّ جعل الداعي بالإمكان من قبل المولى ، بخلاف المقدور بجميع مقدماته . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) .
( أ ) في الأصل : يمكن .
( ب ، ج ، د ) في هامش ( ق ) جاء ما يلي : الظاهر زيادة قوله : ( تارة ) وقوله : ( وأخرى ) وقوله : ( وحينئذ ) وإثبات كلمة ( وأمّا ) مكان ( وأخرى ) .