الإنشاء بداعي البعث ، واتصافه بالبعث فعلا يتبع الوصول عقلا ، فلا محالة تكون غلبة مصلحة المؤدّى ، موجبة لسقوط الحكم الواقعي الذي هو تمام ما بيد المولى لسقوط علته . فتدبره فإنه حقيق به .
نعم ، القول بالإجزاء يدور مدار كون مصلحة المؤدّى مساوية لمصلحة الواقع ، أو بمقدار لا يمكن استيفاء ما بقي منها ، فلا موهم لسقوط مصلحة الواقع بمصلحة غالبة ، وإشكال لزوم التخيير والأمر بالجامع قد تقدّم منا جوابه « 1 » ، فراجع .
223 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( كيف وكان الجهل بها . . . الخ ) « 2 » .
يمكن أن يقال : إنّ مقتضى تأخّر الجهل بشيء عنه ثبوته حال تعلّقه به - لا ثبوته أبدا - فلا مانع من السقوط بعد الثبوت الموقوف عليه العلم والجهل ونحوهما ، بل اللازم - كما مرّ مرارا - ثبوته العنواني المقوّم للعلم والجهل ، لا ثبوته الخارجي .
* * *
هامش
( 1 ) وذلك في التعليقة : 215 .
( 2 ) كفاية الأصول : 88 / 2 .