ووجّهه « 1 » بعض المحققين « 2 » لمرامه ، والشارحين لكلامه : بأخذ الجنس لا بشرط ، فأعراض أنواعه أعراضه حقيقة ، وبشرط لا فأعراض أنواعه غريبة عنه .
وهو منه غريب ؛ إذ كون التعجب والضحك ، عرضا غريبا للحيوان مبني على اللا بشرطية ، وإلا فيكون الحيوان مباينا لمعروضهما ، ولا يكونان عارضين له أصلا ؛ إذ المباينة تعاند العروض .
بل الوجه فيه ما أفاده المجيب في مواضع عديدة من كتبه « 3 » ، وهو : أنّ
[ ميزان العرض الذاتي ]
أن لا يتوقف لحوقه لموضوع العلم على صيرورة الموضوع نوعا متهيّئ الاستعداد لقبوله ، لا أن لا يتوقف لحوقه له على سبق اتصافه بوصف
هامش
( 1 ) قولنا : ( ووجّهه . . . الخ ) .
قال ( قدّس سرّه ) : في حاشية الشواهد الربوبيّة : ( كون ذاتي النوع الجنس أو غريب الجنس باعتبار أخذ الجنس بالنسبة إلى النوع لا بشرط وبشرط لا ) . ( منه عفي عنه ) .
( 2 ) هو الحكيم السبزواري ( رحمه اللّه ) في حاشية الشواهد الربوبية : 410 .
وهو الشيخ هادي بن المهدي السبزواري .
ولد سنة 1212 ه وتوفّي 28 جمادى الأولى سنة 1289 ه ودفن خارج سبزوار جنب الطريق الذاهب إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) وبني على قبره قبّة .
وهو الحكيم الفيلسوف العارف الورع الفقيه الزاهد الشاعر بالعربية والفارسية .
حضر درس الكلباسي والشيخ محمد تقي صاحب الحاشية وحضر على الآخوند ملا إسماعيل وعلى المولى النوري وأحمد الأحسائي .
له مؤلفات كثيرة منها منظومته المشهورة في الحكمة والمنطق ، وقد شرحها وكشف عن غوامضها وحلّ ألغازها هو نفسه ( رحمه اللّه ) ، وقد قام كثير من العلماء بمجاراتها منهم المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني النجفي ( رحمه اللّه ) - صاحب كتابنا هذا - .
( أعيان الشيعة 10 : 234 ) بتصرف .
( 3 ) الأسفار 1 : 33 .