تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الجزء الأول

مقدّمة التّحقيق :

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والتسليم على نبيه المصطفى ، ورسوله المجتبى ، محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى أهل بيته الأمناء المعصومين ، حجج اللّه تبارك وتعالى على العالمين . وبعد : فإنّ من مسلّمات القول وبديهياته - لدى عموم المتشرّعة - الايمان القطعي باعتبار الشريعة الاسلامية المباركة - بأحكامها المختلفة - ذات سعة وكمال قادرين على استيعاب مطلق الأفعال الاختيارية لبني الانسان منذ خلقه وحتى وفاته وإيداعه الثرى . وهذه السعة والإحاطة تنبعث أساسا من اعتماد القواعد الشرعية - أو الأدلة الشرعية - التي تتلخّص بالكتاب والسنّة والاجماع والعقل كأدوات يستفرغ الأصولي جهده في استنباط الحكم الشرعي لجميع تلك الأفعال بواسطتها ، وهي مهمة شاقة تتطلّب من الفقيه إحاطة بالكثير من العلوم ذات التماس المباشر بعملية الاستنباط تلك :