عام يشمل الأموات والاحياء ، ولكن خصوصية الفعل صار منشأ لتخصيص الاحد بالاحياء .
هذا ملخص مرامه قدس سره ، وهو كما ترى موقوف على تقديم ظهور الفعل على ظهور متعلقه وجعله موجبا وقرينة لصرف المتعلق عن ظهوره ، وهذا امر نظري في نفسه لم يقم عليه دليل ، بل هو قدس سره في المكاسب في باب بيع نصف الدار اختار العكس وحكم بتقديم ظهور المتعلق على ظهور الفعل ، حيث إن قول البائع بعت ظاهر في كون البيع عن نفسه وواقع على ماله لا انه فضولي بالنسبة إلى متعلقه ، ولفظ النصف ظاهر للنصف المشاع ، فظهور الفعل يقتضى ان يكون المبيع نصف الدار المختص بالبائع ، وظهور النصف في النصف المشاع مقتضى لوقوع البيع على نصف ما يختص بالبائع الذي هو ربع الدار والنصف المختص بالشريك الذي هو اربع الدار أيضا ، فمقتضى ظهور كل منهما مخالف لمقتض ظهور الآخر .
والتحقيق ان يقال إن الظهور ان اما ان يكونا متساويين كما إذا كان كلاهما وضعيا أو اطلاقيا ، أو يكون أحدهما أقوى كما إذا كان أحدهما مستندا إلى الوضع والآخر إلى الاطلاق ، وعلى الثاني لا اشكال في تقديم ما هو الأقوى وان كان هو المتعلق ، وعلى الأول قد يقال بتقديم ظهور المتعلق ؛ لان المتكلم ؛ ما دام شاغلا بالكلام له ان يلحق بكلامه ما شاء ، فلا يستقر ظهور الصدر الا بعد تمامه ، وحينئذ يجعل ظهور الذيل قرينة على صرف الصدر عن ظهوره ، دون العكس ، وفيه مضافا إلى ما فيه ، أجنبي عن المقام لان الكلام في ان ظهور المتعلق مقدم أو المقدم هو ظهور الفعل من غير مدخلية للتقدم والتأخر في ذلك ، بل ولو كان المتعلق مقدما على الفعل من حيث الذكر يجرى الكلام فيه أيضا ، ويمكن ان يقال حينئذ بالاجمال ولزوم التوقف والاخذ بالقدر المتيقن لو كان .
وقد أورد عليه المصنف قدس سره بان الالتزام بكون أقرب المجازات هو ما كان الشك في البقاء مستندا إلى الشك في الرافع مع كون المشكوك مما له
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢