Skip to main content

منتهى العناية في شرح الكفاية — Page 400

Contributors:

P.400

تذييل وتكميل في مسألة اشتراط الحياة في المفتي

والمستفاد من صاحب الكفاية انّ ما هو العمدة في المسألة أقوال ثلاثة حيث أخذ في شرح ذلك ، واختار ما هو المعروف بين الأصحاب وهو القول باشتراط الحياة مطلقا وهو الحق ، الّا ان المسألة عند الفقهاء المتأخرين ذات أقوال وتفاصيل كثيرة ، حتى في مسألة البقاء على تقليد الميت ، وحيث شاع واشتهر الخلاف في مسألة البقاء وهي مما تعمّ به البلوى في هذه الأزمنة ولذلك وجدنا من المناسب استقصاء البحث حسب آراء الفقهاء تكميلا للفائدة وان كنّا بحسب ما اخترناه في سعة عن ذلك فنقول : في مسألة اشتراط الحياة أقوال أشير إلى جملة منها سابقا ، ولكنا نتعرض لها هاهنا ولغيرها اجمالا : فأحدها : ما هو المعروف بين الأصحاب وقد اخترناه تبعا لصاحب الكفاية وجملة ممن تأخّر عنه وهو اشتراط الحياة مطلقا بالأدلة المتقدمة . ثانيها : عدم اشتراط الحياة مطلقا ، كما هو المعروف بين العامة ونسب إلى الأخباريين وبعض المجتهدين من أصحابنا وهو صاحب القوانين ، غير انّ المنقول عنه هو التفصيل الآتي ؛ ولعلّه يرجع إلى جواز تقليد الميت في الجملة فيما إذا كان الظن الحاصل منه أقوى من الحي ، سواء كان في الابتداء أو في البقاء . وقد عرفت ان الأخباريين ينكرون العمل بالفتوى من أصلها سواء كان لحي أو لميت ، وانما يجوّزون العمل بنقل الرواية بالمعنى سواء كان لحي أو لميت ، ولا كلام لنا فيه فتنحصر معروفية هذا القول لدى العامة ولا زال بناؤهم على هذا في مذاهبهم الأربعة .