Skip to main content

منتهى العناية في شرح الكفاية — Page 366

Contributors:

P.366
صحة الاستصحاب بجواز التقليد وذلك مع فرض عدم مساعدة العرف عليه أي على بقاء الموضوع وحسبان أهله أي أهل العرف انها أي النفس غير باقية مع الموت وانما تعاد يوم القيامة بقدرته تعالى بعد انعدامها حين الموت فتأمل جيدا في ما أفاده وما اخترناه وقد أطال الكلام على خلاف طبعه من غير طائل لا يقال تأييدا للخصم أعني من يرى جواز تقليد الميت بأن الاستصحاب هب انه لا يجري لعدم بقاء الموضوع الّا ان حدوث الرأي انما كاف في جواز تقليد الميت كما يكفي الصدور حال الحياة في الرواية انما نعم الاعتقاد والرأي وان كان كلّ واحد منهما يزول بالموت بنظر العرف فهب انه لا مجال لاستصحاب الرأي الذي كان حال الحياة من جهة انتفاء موضوعه بالموت وبعبارة أخرى لانعدام موضوعه أي الرأي بسبب الموت حيث يرى العرف الميّت غير الحي فلا يبقى مجال لجواز تقليد الميّت من هذه الجهة . الّا ان حدوثه أي الرأي في حال حياته أي المجتهد الذي صدر منه الرأي كاف في جواز تقليده في حال موته كما هو الحال في الرواية فانّ صدور الرواية في آن صدورها بمقدار صدورها كاف في جواز العمل بها ولو بعد موت الراوي . وحاصل الاشكال انه لو سلمنا زوال الرأي بزوال موضوعه لدى العرف ولكن وجود الرأي للمجتهد في السابق قبل زواله مما يكفي في جواز تقليده بعد الموت كما هو الحال في الرواية المتخذ بها بعد موت الراوي عند قاطبة المسلمين بلا ارتياب فإنه يقال في الجواب عن هذه الشبهة بأن القياس مع الفارق وذلك لأنه لا شبهة في أنه لا بدّ في جوازه أي التقليد من بقاء الرأي والاعتقاد حتما ولذا لو زال الرأي للمجتهد في حال الحياة بجنون وتبدّل الرأي إلى رأي آخر ونحوهما كالهرم والمرض العارض الموجب لنسيان معظم الآراء في الأحكام لما