Skip to main content

منتهى العناية في شرح الكفاية — Page 340

Contributors:

P.340
قال في التقريرات مشيرا إلى اشتراط الحياة في المفتي ما هذا لفظه وهو خيرة الأخباريين من أصحابنا ومنهم أمينهم الاسترآبادي والمحدث الكاشاني في محكي السفينة وفي مفاتيحه ظاهرا والسيد الجزائري ووفقهم المحقق القمي من المجتهدين . وقال في النسخة الثانية من التقريرات ما لفظه : والفاضل القمي رحمه اللّه أناط الحكم مناط حصول الظن الأقوى ، سواء حصل من قول الميت أو الحي فهو من المجوزين مطلقا ، ولم أجد غيره من المجتهدين وافقه في كتابه ممن يعتد بشأنه ، وأنت خبير بانّه ممن يذهب إلى القول بالتفصيل كما عرفت فدعوى انه يلتزم بجواز تقليد الميت مطلقا ولو كان الظن الحاصل من قول الحي وفتواه أقوى من الظن الحاصل من قول الميّت واضح البطلان ، وعلى خلاف ما فرضه المقرر الّا أن يكون المراد من الاطلاق بحسب التقليد ابتداء واستمرارا كما لا يبعد الّا ان الاطلاق ينصرف إلى ما ذكرنا فلا يخلو من سوء التعبير . ولنرجع إلى حقيقة القول في حق الأخباريين بما ربما يقال إنّ جماعتنا الأخباريين في الحقيقة منكرون للاجتهاد والعمل بالرأي بل يقولون إنّ وظيفة الفقيه تفسير كلام المعصوم وبيانه للعامي ، وهذا المعنى لا فرق بين الحي والميت . وبعبارة أخرى يقولون حيث إنّ العامي عاجز عن الفحص عن المخصصات والمقيدات والمعارضات وتشخيص المقيد والمخصص والجمع بين المتعارضات ، فالفقيه يستنيب عنه ويفسر له ، فلا يبقى فرق حينئذ بين الحي والميّت . وهذا الكلام وان كان فاسدا لأنه لا نعني من الاجتهاد والرأي الّا ما يستظهره الفقيه من الآيات والأخبار بعد الفحص التام عن المخصصات والمقيدات والمعارضات . ولكن كلامهم هذا لا يضر بالاجماع المدعى في المقام من أن المجتهد الميت لا يجوز العمل برأيه وفتواه ،