Skip to main content

منتهى العناية في شرح الكفاية — Page 322

Contributors:

P.322
ولو قلنا بحجية الاجماع المنقول فكيف مع عدم حجية نقله أي نقل الاجماع أصلا ولو مع عدم وهنه أي الاجماع من جهة كونه محتمل الاستناد فضلا عن وجود الوهن المذكور ويمكن تقريب الاشكال في دعوى الاجماع من وجوه : الأول : عدم تحقق الاجماع أصلا مع مخالفة جمع قال في مختصر الفصول ويشكل بمنع الاجماع لا سيّما بعد تصريح جماعة بالجواز ، وان شئت فقل كيف يمكن دعوى الاجماع مع مخالفة جمع كما صرّح به الكثير ، وفي العناية بعد نقل اشكال المصنف هذا كله مضافا إلى عدم تحقق الاتفاق في الخارج أصلا ليكون كاشفا عن رأي الامام عليه السّلام فإنه تقدم من صاحب التقريرات أقوال جماعة من الأصحاب وغيرهم بالتخيير بين الأفضل والمفضول ( فقال ) وحدث لجماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني قول بالتخيير بين الفاضل والمفضول تبعا للحاجبي والعضدي والقاضي وجماعة من الأصوليين والفقهاء فيما حكى عنهم وصار اليه جملة من متأخري أصحابنا حتى صار في هذا الزمان قولا معتدا به . . . الخ . ومعه كيف يمكن دعوى الاجماع في المسألة أو الاعتماد على المنقول منه مع مصير جملة معتد بها إلى الخلاف وهو واضح . الثاني : الوهن في مطلق الاجماع المدركي كما في المقام وان قلنا بحجية الاجماع المنقول . الثالث : انّ الاجماع المنقول غير حجة عندنا ولو كان أصل الاجماع حجة وانتفاء الوهن بالمرة . وحاصل ما أفاده المصنف في ضعف الوجه الأول من وجوه المانعين عن تقليد المفضول عند المعارضة مع الأفضل وهو الاجماعات المنقولة انّ من المحتمل جدا أن يكون وجه ذهاب الكل أو الجلّ إلى تعيين قول الأعلم هو ما تمسكنا به من
منتهى العناية في شرح الكفاية — Page 322 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي