كان متعلقه ترك عبادة صحيحة مكروهة اقتضى وجوب الوفاء به عدم وقوعها عنه لأنه قضية النّهي النّاشئ عن الأمر بالوفاء بالنّذر ، واختلاف هذا الآثار إنّما يجيء لأجل خصوصيات الموارد لا لأن معنى وجوب الوفاء بالنّذر مختلف ، بل هو في الجميع واحد ، ولكنّه في كلّ مورد بحسبه ، فتحصل مما ذكرناه أن صحة النّذر لا تستلزم إرادة للأعم بمتعلقه إذا كان عبادة مكروه بل المراد خصوص الصحيح وفساده لأجل أنه يستلزم عدم التمكن من حنثه .
ولو سلمنا ذلك نقول : لا مانع عقلا من صحته إذ ليست فائدة النّذر منحصرة في إمكان الحنث له فائدة أخرى وهي عدم جواز الاقتصار على إتيان ما تعلق به في إسقاط التّكليف كما عرفت .
* * *
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87
مساهمون: السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
ص٨٧