الأمر العاشر هل أن ألفاظ العبادات أسام للصّحيحة أو للاعمّ منها ومن الفاسدة
وقع النّزاع في أن ألفاظ العبادات هل هي أسام للصّحيحة أو للاعمّ منها ومن الفاسدة على أقوال :
وقبل الخوض في تبيان أدلتها ينبغي رسم أمور :
الأمر الأول : لا إشكال في تصوير النّزاع على القول بثبوت الحقيقة الشّرعية ، وأمّا على القول بعدمها فيشكل تصويره لأن استعمال الالفاظ في غير معانيها اللغوية من المعاني الشّرعية مجاز على القول بالعدم سواء أريد بها خصوص الصّحيحة أو الأعم ، ولا مجال لانكار صحة استعمالها ووقوعه كذلك في الأعم كالصّحيحة فكيف يتصور النّزاع في أنها أسام للصّحيحة أو الأعم ؟ وكذلك يشكل تصويره على القول الذي نسب إلى الباقلاني من أن الالفاظ باقية على معانيها اللغوية والشّارع إنّما تصرف واعتبر فيها في مقام التكلّف بعض الأمور ، فهي في استعمالات الشّارع أيضا مستعملة في معانيها اللغوية حقيقة ، لأن تصرفه فيها لا