على المخالفة بنحو العموم والخصوص ، وعن عدم إرادة المخالفة بالمعنى الثّاني ، فلا محيص من الالتزام بتخصيصها وخروج هذا النّحو من المخالفة عن عمومها ، لصدوره عنهم عليهم السّلام كثيرا قطعا فلا تنافي هذا الأخبار حجّيّة الأخبار المخالفة لعمومات الكتاب ، فتكون مشمولة لأدلّة حجّيّة الخبر عموما أو إطلاقا .
وقد يتمسّك للمنع أيضا بأنّه لو جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لجاز نسخه به ، لأنّ مرجعه إلى التّخصيص بحسب الأزمان ، والثّاني باطل إجماعا ، فكذلك المقدّم .
ويضعف : بأن الإجماع على تقديره هو الفارق ، ولولاه لجاز كلّ منهما على حسب القاعدة ، مضافا إلى وضوح الفرق ، حيث أن النّسخ في شريعتنا موارده معدودة قليلة جدّا ، مع أنّه ممّا يتوفّر الدّواعي على ضبطه ونقله ونشره ، ولذا يقل لخلاف في موارده على تقديره ، بخلاف التّخصيص كما لا يخفى .
* * *
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 539
مساهمون: السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
ص٥٣٩