لمعنيهما ووضع هيئة تركيبهما للدّلالة على التّجدد والحدوث مثلا وخصوصيات هيئاتها من تقديم الفعل أو متعلقاته لإفادة إضافات في أصل المعنى المشترك بين جميع الهيئات ، فأيّ معنى يبقى بعد يحتاج في فهمه وإفادته إلى وضع المركبات بإزائه فوضع المركبات ستغني عنه بعد وضع المفردات ، لأنه واف بتمام الغرض المرام كاف في إفادة تمام المقصود من الكلام ، مع أنه لو كان للمركبات وضع على حده أيضا يلزم التّكرار في الوضع زمن إفادة المراد مرّتين ، تارة بملاحظة وضع المفردات أحاديا وأخرى بملاحظة وضعها بجملتها أي المركبات وهذا بديهي الفساد لعل المخالف أراد بوضع المركبات وضع الهيئات على حده غير وضع المفردات بموادها ، فإن أراد هذا فنعم الوفاق ، وإلّا ففيه ما لا يخفى .
* * *
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49
مساهمون: السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
ص٤٩