الفصل السّادس في الخطابات الشّفاهيّة
اختلفوا في أن الخطابات الشّفاهيّة مثل
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
و
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
هل هي مختصة بالحاضرين في مجلس التّخاطب أو يعمّ الغائبين عنه بل المعدومين أيضا ؟ على أقوال . ومحلّ الخلاف في المسألة يحتمل وجوها ثلاثة ، وينبغي ذكر كلّ واحد منها على حدة وتعقيبه بما له من الحكم ، فنقول وباللّه الاستعانة .
« الوجه الأوّل » [ أن يكون محل النّزاع أن التّكاليف المتضمّنة . . . ]
أن يكون محل النّزاع أن التّكاليف المتضمّنة لها الخطابات الشّفاهيّة هل يصحّ تعلّقها بغير الحاضرين من الغائبين والمعدومين حال الخطاب أم لا ؟ ومن البديهي عدم صحّة ذلك بالنّسبة إلى المعدومين إن كانت التّكاليف على وجه البعث أو الزّجر ، ضرورة أنّها على هذا الوجه يستلزم الطّلب الحقيقي من المكلّفين ، ولا يكاد يكون الطّلب كذلك إلّا من الموجودين ، فيصحّ تعلّقها بالغائبين لكونهم موجودين ،