تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
دفعة واحدة ، فإذا كان ظاهر القضيّة كون الشّرط سببا لإيجاب الجزاء كما هو المفروض يكون اجتماع الشّروط موجبا لتأكّد وجوبه لا لإحداث وجوبه مرّتين ، لامتناع اجتماع المثلين كالضّدين . وبالجملة حال الأسباب الشّرعيّة حال الأسباب العقليّة في أنّها عند اجتماعها تشتدّ مسبباتها إن كانت قابلة لشدّة كالوجوب في المقام . الخامس : الالتزام بحدوث الأثر عند كلّ شرط لكنّه حدوث فرد من الطّبيعة عند حدوث كلّ شرط وعلى هذا فلو تعدّد الشّرط فالواجب بالأوّل إيجاد لها ولآخر إيجاد آخر لها ، وهكذا ، مع الالتزام بأنّها في الجميع حقيقة واحدة ، ومتعلّق الوجود ليس مطلق إيجاد الطّبيعة كي لا يتحمّل وجوبين ، لعدم الفرق في امتناع اجتماع المثلين بين الوحدة الشّخصيّة والجنسيّة فيجيء الإشكال بل أفرادها وبعبارة أخرى إيجاداتها مع حسب تعدّد الشّروط جنسا أو وجودا ، ومن الواضح أن أفراد إيجادها متعدّد ، فيصبح تعلّق التّكاليف المتعدّدة بها فتحمل القضيّة الشّرطيّة على بيان هذا المعنى . هذا هي التّصرفات الممكنة لدفع الإشكال الجائي من قبل لزوم الأمثال لو أبقيت الشّرطيّة على ظاهرها الأوّلي . وهل الجميع متساوية وفي عرض واحد عرفا فتكون القضيّة مجملة مردّدة بينها ، أو يكون بعضها ولو في مقام الجمع أقرب ، الظّاهر كون الأخير كذلك ، لقصور الأذهان والأنظار العرفيّة عن ادراك ما عداه من الوجوه أو بعدها في أنظارهم . أمّا الأوّل وهو حمل القضيّة على بيان مجرّد الثّبوت عند الثّبوت فلأنّه متوقف على إدراكهم استحالة اجتماع الأمثال كي يوجب هذا حملهم القضيّة على بيان ما