تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
دواء تصير لأجله حائضا ليسقط عنها الصّوم والصّلاة ، فإنّ تركهما وإن كان محرّما إلّا أنّه لما أدخل المكلّف ولو عصيانا نفسه في عنوان من لا يجبان عليه ، فينقلب حكمه ويسقطان عنه ، وشراب الخمر للتّداوي كذلك ، فإنّ حرمته ليس من الأحكام المتعلّقة به بجميع ما يطرأ عليه من العناوين ، فبعد طرو عنوان التّداوي عليه لا مانع من تبدلها وانقلابها إلى الجواز ، بل إلى الوجوب ، ولا فرق في ذلك بين كون المكلّف هو السّبب في تبدّل عنوانه أم لا ، فلا بدّ في كلّ مورد من أن تلاحظ أنّ موضوع الحرمة هل اخذ على وجه لا تختلف حكمه باختلاف العناوين الطّارية عليه مثل شرب الخمر للتّداوي مثلا أم لا ؟ وإن فرض اختلافه باختلافها فلا فرق فيه بين كونه هو السّبب والوجه في تبدّل الموضوع والعنوان المقتضي لانقلاب الحكم أم لا ، وإن فعل محرّما في الصّورة الأولى في بعض الأحيان ولا يتبدّل موضوع الخروج بناء على حرمته بعد الدّخول ، إذ لا ينطبق عليه عنوان التّخلّص عن الحرام أبدا ، فإنّه حقيقة ليس إلّا ترك الغصب زائدا على مقدار الخروج ، فهو غصب ، فكيف ينطبق عليه ؟ تركه وليس مقدّمة حسبما عرفت آنفا من أنّ النّسبة بينه وبين ما هو المحرّم وهو التّصرّف الزّائد هي المضادّة ، فيكون الخروج ملازما لنقيض الآخر كما هو قضيّة المضادّة بين كلّ شيء ، مضافا إلى أنّه ليس متعلّق الوجوب في المقدّمة عنوان المقدميّة ، بل ذات المقدّمة ، ومقدّميّة الخروج على تقدير ثبوتها لما هو الواجب ثابتة له مطلقا أزلا وأبدا ، وإن لم يتحقّق الدّخول فبعده لا يمكن انقلاب حكمه من الحرمة إلى الوجوب لأجل عدم طرو عنوان عليه يقتضيه من التّخلّص أو المقدّميّة . ومن هنا انقدح وجه القول بوجوبه مع عدم جريان حكم المعصية عليه ، و
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 364 | السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي