تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
موجودا واحد بوجود واحد وإن كان ذا وجهين وعنوانين ، فلا يجوز الاجتماع فيه أيضا على كلا القولين ، إذ لا تفاوت بينهما إلّا في أنّ الخصوصيّات المشخّصة والمفرّدة داخلة في متعلّقات الأحكام ومن قبيل المقوّمات لها على القول بتعلّقها بالأفراد ، وخارجة عنها ومن قبيل اللّوازم لها على القول الآخر ، فتلك الخصوصيّات كالطّبائع مبغوضة أو مطلوبة على الأوّل وخارجة عنهما على الثّاني . وبالجملة ، ليست متعلّقات الأحكام على القولين سوى الوجودات الخارجيّة ، غاية الأمر أنها السّعي وهو الطّبيعي مع خروج لوازم الطبيعة من الخصوصيّات المشخّصة لها متعلّقاتها على الثّاني ، وبوجودها الضيق الفردي ، أعني مع تلك الخصوصيّات المنضمّات إلى وجودها السّعي متعلّقاتها على الأوّل . ومن الواضح أن هذا الاختلاف لا يجدي أصلا في حكم محلّ النّزاع كالصّلاة في الدّار المغضوبة من حيث جواز الاجتماع والامتناع ، فإن متعلّق الأمر والنّهي فيه كالحركات والسّكنات الّتي يصدق عليها عنوانا الصّلاة والغصب موضوع واحد بحسب الوجود الخارجي قطعا وبلا إشكال ، ضرورة إنّ الوجود الخارجي ليس من قبيل المفاهيم الذّهنيّة كي يقبل التعدّد والكثرة ، أي الصّدق على كثيرين غاية الأمر أن ذلك الواحد وجودا بوجوده الطّبيعي أي بوجوده السّعي متعلّق الأمر والنّهي على القول بتعلّقهما بالطّبائع ، وبوجوده الخاص ، أعني مع خصوصياته المنضمّة إلى وجوده السّعي وهي وقوعه في الوقت الخاص والمكان الخاص ومن الشّخص الخاص وبكيفيّته الخاصّة متعلّقهما على القول الآخر ، فهذه هي ثمرة الخلاف في تلك المسألة ، ومعلوم أنّها لا تفيد في المقام أصلا ، فإنّ وحدة وجود موردا الاجتماع وإن
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309 | السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي