تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الفصل الأوّل فيما يتعلق بمادة الأمر والبحث فيه من جهات .

« الجهة الأوّل » [ اعلم أنه لا شبهة في أن من معاني لفظ الأمر . . . ]

اعلم أنه لا شبهة في أن من معاني لفظ الأمر طلب الفعل كما يقال أمره بكذا أي طلبه منه ، ولكن ربما يذكر بمعان أخر منها : الشأن كما يقال شغله أمر كذا . ومنها : الفعل كما في قوله تعالى
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ .
ومنها : الفعل العجيب كما في قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا . *
ومنها : الشّيء كما تقول رأيت اليوم أمرا عجيبا . ومنها : الحادثة . ومنها : الغرض كما تقول جاء زيد لأمر كذا ، إلى غير ذلك ، من المعاني الّتي ذكروها له . ولا يخفى إن عد كثير من هذه من معانيه اشتباه نشأ من اشتباه المصداق بالمفهوم ، لوضوح أن لفظ الامر في مثل جاء زيد لأمر كذا لم يستعمل في الغرض بل استعمل في مفهوم وهو صار غرضا الأمر آخر كالمجيء في المثال ، واستفادة الغرضية من اللام الظّاهرة في العليّة لمفهوم الأمر جعل مصداقا للغرض لا أنه مستعمل فيه ،