Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 285

Contributors:

P.285
يكون فيها خمر بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يكون حجة على المورد فإنه بحكم العقل يجوز له الارتكاب للقطع بعدم العقوبة الأخروية لو اشترك لكنه يحتمل بل يقطع انه إذا اشترك يلزمه ان يقوم بتهيئة مائدة لرفقائه ولو كانت خالية من كل محرم وتهيئة المائدة تحتاج إلى خرج ونفقة وهما ان لم يجحفا به ضرر دنيوي لكنه يستفيد من ورائهما شرفا يبرّر العقل كل خرج يكون في سبيله ويجيزه الشرع لما يترتب على شرف مثل هذا الانسان من نتائج محبوبة في الشرع كاستخدام مثل هذا الانسان شرفه في فكّ عانى وإعانة مؤمن وإغاثة ملهوف وما إلى ذلك فعلى كل حال مثل هذه الاضرار الدنيوية جائزة الارتكاب لما عرفت وكما قال المصنف واما ضرر غير العقوبة الأخروية ( فهر وان كان محتملا ) في ارتكاب بعض الشبه البدوية المحكومة بالجواز شرعا وعقلا ( إلّا ان المتيقن منه ) اى من ضرر الدنيا ( فضلا عن محتمله ليس بواجب الدفع شرعا ولا عقلا ضرورة عدم القبح في تحمل بعض المضار ) الدنيوية ( ببعض الدواعي عقلا وجوازه شرعا ) كما صوّرناه لك في المثال السالف ( مع ) اى على ( ان احتمال الحرمة أو ) احتمال ( الوجوب ) في الشبه البدوية ( لا يلازم احتمال المضرة ) الدنيوية فضلا عن الأخروية اما الأخروية فقد عرفت ارتفاع احتمالها بجريان قبح العقاب بلا بيان واما الدنيوية فاىّ ملزم يلزم احتمالها لاحتمال الحرمة أو الوجوب لفقد التلازم بينهما بالمرة لعراء جملة من احتمالات الوجوب عن استتباعها للمضرات الدنيوية ولو احتمالا في مقام المخالفة بان يرتكب محتمل الحرمة ولا ينوشه اقلّ ضرر دنيوي ويترك محتمل الوجوب كذلك ( وان كان ) احتمال الحرمة أو الوجوب ( ملازما لاحتمال المفسدة ) في الأول ( أو ترك المصلحة ) في الثاني إلّا ان المفاسد والمصالح الواقعية لا تستلزم المضار والمنافع الدنيوية لان من جملة نتائج المفاسد والمصالح الواقعية البعد عن عنايات اللّه تعالى في الآخرة والقرب