Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 270

Contributors:

P.270
النفي لكل امر واثر يرتبط به مما له رفعه ووضعه من عامة الأمور والآثار القابلة للترتب على التسعة المحررة في متن الحديث منة منه على الأمة فيكون اسناد الرفع إلى ذات الموضوع من الجهل والاضطرار والخطأ والنسيان إلى آخر التسعة معناه نفى الموضوع باعتبار نفى جميع ما له من اثر شرعي وهذا تعبير كنائى شائع بين أهل اللسان يتداولونه في مقام يريدون به نفى جميع الآثار بنفي ذات الموضوع لأنه اخصر واجمع لاداء المراد فاسناد الرفع إلى الموضوع اسناد إلى الملزوم باعتبار إرادة اللازم فإذا كان المنظور بلسان الحديث ما عرفت فتقدير خصوص المؤاخذة أو غيرها من الآثار الشرعية تفكيك فيما لا داعى إلى تفكيكه على أن في ما لا يعلمون من بين التسعة امتيازا ( فان ما لا يعلم من التكليف مطلقا ) وفسّر المصنف الاطلاق بقوله ( كان في الشبهة الحكمية ) بأن أحرزت مائية هذا المائع ولكن شك في وصفها من الطهارة والنجاسة وحلية الشرب وحرمته ( أو الموضوعية ) بأن لم تحرز هوية المائع انه خمر أو ماء وانه حلال الشرب أو حرامه ( بنفسه قابل للرفع والوضع شرعا ) لان الموصول في : ما لا يعلمون : إذا اعتبر انه نفس التكليف المجهول كان اسناد الرفع اليه على الحقيقة لا الكناية ولا المجاز لان وضع التكليف ورفعه بيد الشرع وليس هو موضوعا خارجيا حتى يقال فيه ان نفيه لا بدّ وان يكون باعتبار نفى عموم آثاره أو خصوص المؤاخذة منها ( وان كان في غيره ) اى في غير التكليف الذي لا يعلم ( لا بد من تقدير الآثار ) لا لتصحيح سياق الكلام بل لأجل بيان المقصود منه كما هو الشأن في السياقات الكنائية ( أو ) انه من باب ( المجاز في اسناد الرفع اليه ) نظير هزم الأمير الجند ( فإنه ليس ما اضطروا وما استكرهوا إلى آخر التسعة ) مما هو موضوع خارجي ( بمرفوع حقيقة ) بل على نحو الكناية كما عرفت ( نعم لو كان المراد من الموصول في : ما لا يعلمون : )