Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 192

Contributors:

P.192
بين محتملاته فان حكمه واثره بلسان الشريعة منتفيان مثلا الثوب الطاهر موضوع لوجوب الصلاة فيه وهو في نفسه امر سهل لكن الجمع بين محتملات هذا الثوب الطاهر فيما لو اشتبه بعشرة أثواب تسعة منها غير نقية هو الموجب للحرج فعلى رأى المصنف لما كان الموضوع في نفسه غير حرجى كان تكرار الصلاة في الأثواب العشرة لاحراز الثوب الطاهر غير حرجى عنده اما الشيخ لما كان من رأيه نفى الحكم الذي يتأتّى من قبله الحرج يرى عدم وجوب تكرار الصلاة في الأثواب العشرة إذا كان التكرار في نفسه مستلزما للحرج وكان العسر متأتيا من قبله ( فلا يكون له ) اى لدليل نفى الضرر والحرج عند المصنف ( حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل ) لازما لان العقل انما يمنع من المستحيلات أو المقارب لحدودها مثل الاحتياط الموجب للاختلال فإذا كان العقل يرى تنجز العلم الاجمالي في جميع أطرافه الا ما أوجب تعذرا أو قريبا منه فهو يرى تنجزه حتى لو أوجب المشقة والعسر والشارع انما نفى بشارعيته الموضوع الحرجى أو الضررى إذا كان هذا المتعلق للتكليف أو الوضع في نفسه عسرا فيكون حينئذ قول الشارع ناظرا إلى حكم العقل ورافعا له اما إذا لم يكن هذا المتعلق في نفسه عسرا كالصلاة في الثوب الطاهر فإنه من الأمور السهلة في نفسها فلا يكون للشرع تعرض لحكم العقل بوجوب الاحتياط ولو أوجب عسرا فعلى رأى المصنف انما يكون قول الشرع متعرضا لحكم العقل بوجوب الاحتياط ولو كان عسرا إذا كان العسر من صفات المتعلق نفسه مثل احراز الطهارة الواقعية في كل ما اشترط بالطهارة فإنه في نفسه عسر حرج واما إذا لم يكن العسر من صفاته بل جاء العسر من تكثر محتملاته كمثال الأثواب العشرة المشتبهة إذا أوجبت عسرا فقول الشرع لا يكون ناظرا لحكم العقل والشيخ عليه الرحمة يرى كل ذلك حرجيا والحقّ معه خصوصا إذا روعى مثل قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ