تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يسرى ثانيهما لأولهما نظير تخصيص العام بمتصل مجمل فلو كان العلم الاجمالي بوقوع التحريف في آيات الاحكام أو في غيرها من الآيات نظير العام المخصص بمنفصل مجمل لما كان في الاخذ بظاهر آيات الاحكام ضائر نظير الاخذ بالعام المخصص بمنفصل مجمل وذلك لانعقاد ظهوره في نفسه فان العام قبل ورود المنفصل عليه ينعقد له ظهور وكذا ما نحن فيه على الفرض ولو كان العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيها أو في غيرها نظير المخصص بمتصل مجمل لكان ذلك مانعا من الاخذ بظاهر آيات الاحكام للشك في نفس ظهورها باعتبار اقترانها بمتصل بها وقد دار امر الخلل المحرز بين نفس الآية وبين ما اتصل بها فلو كان فرض الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به ( لاخلّ بحجيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ) اى حين إذا دار امر الخلل بين المتصل والمتصل به لا بين الامرين المنفصلين ( وان انعقد له ) اى للمتصل به ( الظهور لولا اتصاله ) بالمتصل نظير انعقاد الظهور للعام لولا تخصيصه بالمتصل المجمل فاعرفه حق معرفته . ( ثم ) ان الشيخ الأنصاري قدس سره قال في فرائده إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى كما في قوله تعالى
حَتَّى يَطْهُرْنَ
حيث قرأ بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال والتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء من الحيض فلا يخلو اما ان نقول بتواتر القراءات كلها كما هو المشهور خصوصا فيما إذا كان الاختلاف في المادة واما ان لا نقول بها كما هو مذهب جماعة فعلى الأول فهما بمنزلة آيتين تعارضتا لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ أو على الأظهر ومع التكافؤ لا بدّ من الحكم بالتوقف والرجوع إلى غيرهما وعلى الثاني فان ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كما ثبت بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم وإلّا فلا بد من التوقف في محل التعارض والرجوع إلى القواعد مع عدم