مغصوب توصل به إلى انجاز وظيفة الحج فهذا المكلف قد توصل بمقدمة محرمة إلى فعل واجب ولا ضير على الواجب منها فليكن ما نحن فيه كذلك بأن تكون الحركات والسكنات الخارجية التي هي فرد الطبيعي الذي هو المأمور به أو المنهى عنه مقدمة محرمة باعتبار كونها في دار غصبية للواجب الذي هو الصلاة ( وذلك ) اى وانما لا يجدى هذا القول ( مضافا إلى وضوح فساده و ) فساده هو ( ان الفرد هو عين الطبيعي في الخارج كيف ) يكون الفرد مقدمة للطبيعي ( والمقدمية تقتضى الاثنينية بحسب الوجود ) الخارجي ( ولا تعدد ) في الوجود إذ الذي فيه هو الفرد لا أكثر ( كما هو واضح انه ) تابع لقوله وذلك مضافا ( انما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية ) فيجوز ان يقال إن المنهى عنه وقع مقدمة محرمة للواجب في حال ان الخارج لم يحتو على أكثر من وجود واحد للحركات والسكنات فان كانت مقدمة فأين ذوها ( وقد عرفت بما لا مزيد عليه انه ) اى المجمع ( بحسبها ) اى بحسب الماهية ( أيضا ) اى كما هو بحسب الوجود ( واحد ) لا اثنان
( ثم إنه قد استدل على الجواز بأمور : )
( ثم إنه قد استدل على الجواز ) وعدم الامتناع ( بأمور : )
( منها : انه لو لم يجز اجتماع الامر والنهى لما وقع نظيره وقد وقع )
والوقوع من أعظم الأدلة على حقيّة الشئ ( كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام والصيام في السفر وفي بعض الأيام ) فالصلاة المومأ إليها وقعت متعلقة للوجوب والكراهة ولا ريب في تضادهما كتضاد الوجوب والحرمة بلا أدنى تفاوت ( بيان الملازمة انه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا في امكان اجتماعهما لما جاز اجتماع حكمين آخرين ) كالوجوب والكراهة مثلا ( في مورد مع تعددها ) اى تعدد الجهة ( لعدم اختصاصهما ) اى الوجوب والحرمة ( من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ) قوله من التضاد بيان لقوله ما يوجب الامتناع ( بداهة تضادها ) اى الاحكام ( بأسرها والتالي )