Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 628

Contributors:

P.628
الوضع لا مقدمات الحكمة فإذا ثبتت اقوائية ظهور الصيغة لم يكن مجال لادعاه حمل الامر المتعلق بالمقيد على الاستحباب ولا لادعاء ان الامر في المطلق والمقيد للتخيير بينهما وكان لازم ذلك حمل المطلق على المقيد وتقييده به والحق ان موجب التقييد هو كون المقيد نصا في مفاده بخلاف المطلق وذلك لان ما يفيد القيد نصّ فيه وما يعطى الاطلاق لبّى لا أكثر فان الأول مفاد باللفظ الصريح والثاني مفاد بمقدمات الحكمة ( وربما يشكل ) من طريق لزوم حمل المطلق على المقيد لكون ظهور اطلاق الصيغة في الايجاب التعيينى أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ( بأنه ) اى بأن ظهور الصيغة مطلقا : أفادت الوجوب أو الاستحباب لقرينة : في التعيين وجوبا كان مؤداها أو استحبابا ( يقتضى التقييد في باب المستحبات ) فيما لو ورد مطلق ومقيد استحبابيان مثل اعتق : بالامر الاستحبابي : رقبة واعتق : بالاستحباب أيضا : رقبة مؤمنة فبناء على أن مفاد الصيغة هو التعيين في مؤداها يكون الامر الاستحبابي المتعلق بالمقيد دالا على أن المستحب هو اعتاق الرقبة المؤمنة فقط لا مطلق الرقبة ( مع أن بناء المشهور على حمل الامر بالمقيد فيها ) اى في المستحبات ( على تأكد الاستحباب ) وبقاء الامر بالمطلق على أصل استحبابه فيكون كل من المطلق والمقيد مستحبا إلّا ان المقيد آكد استحبابا من المطلق ( اللهم إلّا ان يكون الغالب في هذا الباب ) اى باب المستحبات ( هو تفاوت الافراد ) المستحبة ( بحسب مراتب المحبوبية ) فالاستحباب في المطلق مرتبة والاستحباب في المقيد مرتبة أخرى أعلى من تلك المرتبة ولذلك لا تقيد مطلقات باب المستحبات بمقيداتها ( فتأمل : أو انه ) اى ان ابقائهم للمطلقات في باب المستحبات على استحبابها مع اعترافهم بمقيداتها أيضا من دون ان يحملوا تلك على هذه مما لازمه سلخ المطلق عن الاستحباب وان الاستحباب صرفا للمقيد ( كان بملاحظة التسامح )