Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 608

Contributors:

P.608
على حد سواء فحيث تذكر حصص الماهية بعنوانها الجمعي مضافة إليها فلا بد من مشموليتها بنحو الاستغراق ولا يجوز التبعيض فيها تشهيا وهذا اللسان لا ربط له بقول من يقول إن الجمع منكرا كان أم معرفا مرتبته المتيقنة الأخذ هي المرتبة المتيقنة الإرادة بحسب ما وضعت له صيغة الجمع وهي الثلاثة وما زاد عليها مشكوك لا يؤخذ به ما لم تقم قرينة عليه وعدم النسبة بين هذا الكلام والسالف عليه من الوضوح بمكان ( الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد ) بحكم العقل والأداة جميعا بالشرح السالف ( وذلك ) اى انما لا يصح قولهم هذا ( لتعين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع ) المتيقنة حتما من طريق ان صيغة الجمع ترفض الأقل عن الثلاثة وما زاد عليها مشكوك لا يؤخذ به من غير قرينة ( كما لا يخفى ) وقد عرفت ان لا ربط بين هذا الكلام والكلام السالف ( ف ) مع الاعتراف بدلالة الجمع المعرف باللام على العموم وعدم نهوض ما استدل به القوم على ذلك ( لا بد أن تكون دلالته ) اى الجمع المحلى ( عليه ) اى على العموم ( مستندة إلى وضعه كذلك ) اى وضع الجمع مع اللام ( لذلك ) اى للعموم وهو لعمري من السقوط بمكان لما عرفت انه كما يدل على الاستغراق أحيانا يدل على الجنس حينا وعلى العهد باقسامه حينا آخر وعلى مبنى المصنف المزبور يجب ان يكون استعماله في غير الاستغراق مجازا ولا داعى له بل في جملة من موارده يفقد العلاقة المصححة للتجوز فالحق ان الأداة معه موضوعة لتحديد الماهية واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن هذا هو الحق لا ما يقوله المصنف من نفى دلالة اللام على التعيين والتحديد لماهية مدخولها كما أن إفادة الجمع المحلى للعموم ( لا ) تستند ( إلى دلالة اللام على الإشارة إلى المعين ) فقط بل تحتاج إلى ضميمة دليل عقلي كما أسلفناه نعم لا شبهة ان اللام انما جئ به ( ليكون به التعريف ) إذ بدونه لا تتحدد الماهية في الذهن كما قرأته مفصلا فيما سلف ( وان أبيت الا عن استناد الدلالة ) اى دلالة الجمع