Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 600

Contributors:

P.600
المعهود للمخاطب ومعنى المعرف باللام على الاطلاق هو تحديد مدخوله الا ما كان مسبوقا بالتحديد من طريق آخر كالعلمية فان اللام تحمل فيه على التزيين فمعنى الرجل خير من المرأة هو ان هذه الحقيقة المضبوطة خير من هذه الحقيقة المضبوطة في حال ان هذا المعنى لا يفيده المجرد عنها فلو قيل رجل خير من مرأة أو رجال خير من نساء لما أفادا المعنى المزبور وفضلا عن كل ذلك ان هذه المؤديات من المعارف والنكرات مما يجدها الانسان من نفسه بالادراك الغريزي فعلم الجنس كتعريف الجنس باللام معناه تحديد الجنس في الذهن وليست ظرفية الذهن قيدا في الموضوع له ولا في المستعمل فيه كما اشتبه الامر على المصنف في أمثال هذه المقامات كثيرا فجعل ظرفية الذهن قيدا يمتنع معه المقيد به عن الانطباق الخارجي بل الذهنية المزبورة انما تلحظ في أمثال المقامات المذكورة ظرفا تعرض فيه صور الأشياء ومرأة تعكس عليها أشباح الأمور الخارجية ولا شبهة ان المرأة والظرف لا ربط لهما بالمظروف والمرئى من حيث حقائقهما فلا يكونان للحقائق المزبورة جزءا ولا شرطا وانما هما آلات لعرض التصاوير ومراكز لرسم صور الأشياء حتى تكون الأشباح المذكورة هاديات للحقائق الواقعية وطرف ايصال إليها وهذا المعنى البسيط مما نراه مستغلقا على المصنف فلا يزال يعدّ حاضر الذهن غير قابل للانطباق خارجا على الاطلاق وهذا سهو كبير وغفلة متكررة لا يعذر فيها صاحبها وعلى كل حال فالنكرة مشيرة إلى الماهية لا محددة والمعرفة تحددها اتمّ وتلمّ أطرافها في الذهن أكمل لمّ والانسان في مقام التنكير يستشعر من نفسه مجهولية لحدود الماهية وفي مقام التعريف يستشعر إحاطة بالحدود وهذا امر وجداني يدركه الانسان من سماع لفظ رجل والرجل فيفهم من الأول مشيرا إلى ماهية الذكر البالغ ومن الثاني تحديدا للماهية المزبورة بما يلمّ أطرافها في