Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 328

Contributors:

P.328
هذا التفصيل بهذا اللون وهو ان حدوث الشئ كما يحتاج إلى علة تامة كذلك بقاءه بعد حدوثه فان داعيه إليها هو كونه ممكنا ووصف الامكان مقترن بالممكن على سبيل الاستمرار تحيز الوجود الخارجي وتلبس به أم لا فكما ان الجسم الفارغ من وصفى البياض والسواد عندما يلحظ به اليهما لا يكون لحاظ أحدهما بالنسبة اليه متوقفا على الثاني كذلك الجسم المشغول بأحدهما إذا أريد تلبسه بالآخر لا يكون تلبسه به متوقفا على رفع ذاك بما يقتضى تقدم ذاك عليه لان هذا الموجود بوصف كونه ممكنا في حاجة مستمرة إلى وجود علة تامة تحكم له بالبقاء كالوصف الامكاني الآخر المضاد فالوصفان من هذه الناحية كلاهما على حد سواء فيكون الوصف الموجود فعلا بالنسبة إلى الآن القادم كالوصف الملحوظ الغير المتلبس به فعلا في كونهما محتاجين في وجودهما إلى علة تامة حتى كان الموجود فعلا بالنسبة إلى الآن القادم بحكم غير معلوم الوجود وهو الوصف الغير المتلبس به فعلا الصالح لان يتلبس به في الآن القادم وعليه فيكون قياس المحل بالنسبة اليهما في الآن القادم على حد سواء ليس أحدهما سابقا في الرتبة على الآخر وهذا المفاد مما يساعد عليه البرهان وان كان قول المفصل في بادئ النظر أقوى وأثبت من هذا القول ( فتأمل في أطراف ما ذكرناه فإنه دقيق وبذلك حقيق فقد ظهر عدم حرمة الضد من جهة المقدمية ) لأنك تبينت الكلام تماما في المقدمية نفسها وان أحد الضدين وجودا وعدما هل هو مقدمة للآخر أولا ( واما من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين في الوجود ) كترك الإزالة إذا اعتبر امرا وجوديا للظهور بالكفّ عنها وفعل الصلاة ( في الحكم فغايته ) اى غاية لزوم عدم اختلافهما في الحكم ( ان لا يكون أحدهما فعلا محكوما بغير ما حكم به الآخر ) بان يكون ترك الإزالة حراما وفعل الصلاة واجبا فمثل هذه الحالة لا تجوز بين المتلازمين في الوجود ( لا ان يكون ) أحدهما