Skip to main content

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — Page 137

Contributors:

P.137
المأخوذة في الموضوعات ان من العناوين ما يكون لأجل الإشارة إلى علية المبدا للحكم مع كفاية مجرد صحة جرى المشتق عليه ولو فيما مضى وهاتان الآيتان من هذا القبيل ( مضافا إلى وضوح بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه ) فيكون للأعم ( أو ) محكوما ( به ) فيكون للأخص في موضوع واحد كما نقول الزاني حكمه كذا فيفيد العموم أو هذا زانى فيفيد الخصوص ومثل هذا الزعم مما لا ريب في فساده ( كما لا يخفى ومن مطاوي ما ذكرنا هاهنا وفي المقدمات ظهر حال سائر الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ولا يسع المجال لتفصيلها ومن أراد الاطلاع ) الكامل ( عليها فعليه بالمطولات ) على أن ما شرحناه نحن في مفاد الأقوال والتفاصيل المزبورة ولو جمليا فيه غنية وكفاية : ( بقي أمور : الأول : ان مفهوم المشتق ) اى ما يفهم من كلمة ضارب وقاتل وقائم وقاعد وما إلى ذلك بالفهم البسيط العرفي من دون تدقيق وإعمال نظر في مفاده ( على ما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه مفهوم بسيط ) واحد يلقفه الذهن من وجود مشغول بالضرب أو متلبس بالقيام أو متكيف بالقعود وهلم جرا ولا يفرزه إلى مبدأ هو الضرب وذات هو زيد أو عمرو بل يدرك هذا الوجود قابعا بعنوانه المتلبس به نظير فهمه من كلمة الانسان والحيوان والنبات والجماد فإنه انما يفهم شيئا واحدا بسيطا وان كان عند التحليل مركبا من عدة أمور فوصف الضارب أو القائم أو الناطق وصف بسيط ( منتزع عن الذات ) القابعة به ( باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به ) وانه ( غير مركب ) من مبدأ الضرب ومن الذات ( وقد أفاد في وجه ذلك ) منطقا ( ان مفهوم الشئ لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا ) الذي هو فصل معروف لا يتشكك فيه ( وإلّا ) اى لو كان مفهوم الشئ معتبرا في مفهوم الناطق ( لكان العرض العام ) وهو مفهوم الشئ ( داخلا في الفصل ) الذي هو الناطق ( ولو اعتبر فيه ) اى في مفهوم الناطق