الصغريات التي يعتقد المصنف اندراجها تحت القاعدة الكلية كاعتراض بعضهم عليه بأن ما ذكره إنما يتم في مثال القرشية إذا كان الباقي تحت العام بعد التخصيص المرأة التي لا تكون الانتساب إلى قريش موجودا معها على نهج ليس التامة واما إذا كان الباقي هي المرأة التي لا تكون قرشية على نحو مفاد كان الناقصة فلا يتم فان العدم النعتي الذي هو موضوع الحكم ليس له حالة سابقة يقينية كي يجري فيه الأصل والعدم المحمولي الأزلي وان كان له حالة سابقة يقينية إلا أنه لا يثبت العدم النعتي إلا على القول بالأصل المثبت وهذا ليس باشكال في المسألة الأصولية وانما هي فقهية تختلف باختلاف الأنظار والمصنف نظره إلى أن غاية ما يستظهر من الأدلة ان الموضوع ليس له خصوص عنوان وانما هو المرأة بأي عنوان كانت وان القرشية والنبطية مانعة عن حكمها فإذا أحرزنا بالاستصحاب عدم المانع فلا محالة يكون المقتضي الموجود بالوجدان مؤثرا في وجود الحكم ولم يستظهر من الأدلة ان هذه القرشية من حيث عدمها أخذت في موضوع الحكم باعتبار كونها نعتا عدميا محتاجا إلى إحراز لا يكفي فيه الأصل لكونه مثبتا واعترض بعض آخر بأن الأصل الذي يتشبث به المصنف أي الأصل الجاري في العدم المحمولي أيضا مثبت من جهة انه لا بد من كون المرأة المشكوكة غير قرشية واستصحاب الكلي أي عدم تحقق القرشية لا يفيد في حكم هذه المرأة المعينة وفيه انه مدفوع بما سيأتي من المصنف في الاستصحاب من أن الأصل المثبت انما يكون فيما إذا كان الأثر مترتبا على الواسطة التي تكون مغاير الوجود لذي الواسطة في الخارج وإلا فالأثر المترتب على الفرد بواسطة عنوان كلي منطبق عليه بالحمل الشائع سواء كان منتزعا من مرتبة ذاته أو بملاحظة بعض عوارضه الذي يكون خارج المحمول لا يكون بمثبت فإذا نفينا بالأصل تحقق الانتساب ينطبق ذاك العدم الكلي الذي جرى فيه الأصل على المورد ضرورة ان تمام موضوع الحكم انما هي المرأة بلا عنوان آخر ومن أفرادها من لا يتحقق بينها وبينه انتساب فافهم ، كما أنه في صورة الشك في شرط انه مخالف للكتاب أو غير مخالف نتمسك بأصل عدم تحقق المخالفة فنحكم بلزومه من غير فرق في ذلك بين أن يكون موضوع الحكم الطبيعة المقيدة أو الطبيعة المرسلة ، فالأول كما إذا شككنا في الماء الخاص في كريته واستصحبنا الكرّية السابقة فتنطبق الكرّية على المورد الذي موضوع الحكم فيه طبيعة مقيدة أي الماء الكر ، والثاني كما في قول المولى أكرم كل رجل وقوله لا تكرم الفساق وشككنا في فسق زيد المتيقن عدالته سابقا فيستصحب عدالته فيكون وجود زيد وجود ذاك الرجل العادل الذي هو كلي مرسل ، فان قلت إن الانطباق ممنوع هنا فان وجود المستصحب وجود إضافة ووجود الموضوع وجود جوهر نفسي والتغاير بينهما واضح فيكون الأصل مثبتا لو كان بينهما ملازمة وإلا فلا يجري الأصل لأنه لا أثر له ، قلت هذا التغاير مبني
شرح كفاية الأصول — صفحة 315
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الرشتي
ص٣١٥