تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
كذا لقهر على شربها وفي صورة عدم الصارف فهي محرمة لو كان عنوانها وعنوان المحرم صادقين على شيء واحد بناء على امتناع الاجتماع كإجزاء ماء الوضوء على أعضائه الصادق عليه انه عين التصرف في الهواء المغصوب أو الأرض المغصوبة لأنه صب الماء عليها واما إذا كانا متفارقين فكذلك إذا كان علة تامة للحرام كإجرائه على الأعضاء في مكان مباح يلزم منه جريانه في الأرض المغصوبة قهرا وبلا اختيار نعم فيما لم يكن علة تامة له كما إذا كان المتوضئ متمكنا من السد والمنع عن جريانه في المغصوب إلا أنه لا صارف له عن الحرام وليس من عزمه عدم ترتب الحرام لا وجه لحرمتها من باب الترشح فان امتثال الحرام هنا لا يتوقف على ترك الوضوء لتمكن المكلف من امتثال الحرام بعد الوضوء أيضا فعصيانه بعد الوضوء بالاختيار لا يكون موجبا لحرمة الوضوء رشحا غاية الأمر انه على تقدير تركه يترك الحرام لا أن امتثال الحرام يتوقف على تركها فافهم واما من باب التجري فهو خارج عن محل البحث .

( فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أو لا )

( فيه أقوال وتحقيق الحال يستدعي رسم أمور )

:

( الأول الاقتضاء في العنوان )

ليس بحسب خصوص مقام الاثبات والدلالة بل يعم مقام الثبوت والواقع ففي الحقيقة يكون البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضده ولو لم يكن في البين لفظ دال على الوجوب بل إجماع أو ضرورة ( أعم من أن يكون ) الاقتضاء ( بنحو العينية ) مصداقا لا مفهوما ( أو الجزئية أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك الآخر أو المقدمية ) أي مقدمية الترك ( على ما سيظهر كما أن المراد بالضد هاهنا هو مطلق المعاند والمنافى وجوديا كان أو عدميا ) لا ما هو المصطلح عند أهل المعقول من أن الضد هو الأمر الوجودي الذي لا يجتمع مع ضده في موضوع واحد من جهة واحدة وذلك لأن الأقوال في المسألة مختلفة فمنهم من ذهب إلى أن الأمر بالشيء عين النهي عن الضد وأراد الضد العام بمعنى الترك وقال إن قول المولى صلّ هو عين طلب ترك ترك الصلاة وبعضهم إلى أن النهي عن الضد جزء للامر بالشيء وأراد بالضد ما ذكرناه وبعضهم إلى أنه لازم له اما من باب المقدمية أو من باب امتناع اختلاف المتلازمين في الحكم وبعضهم فسر الضد بالضد العام كما أشرنا اليه وبعضهم بالضد الخاص وبعضهم أطلقوه وما فسروه بشيء مع أن الكل عنونوا المسألة بعنوان واحد وهو أن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن الضد أم لا فيستكشف من وحدة العنوان أن المراد من الاقتضاء والضد هو ما ذكرناه من الأمرين