تسلط الناس على أموالهم وقاعدة عدم حل التصرف في مال الغير بدون طيب نفسه وقاعدة شرطية الرضاء في العقود واما الخامس فوجه تزييفه هو انه خلاف ظاهر الأدلة حيث إن الدليل قد دل على شرطية نفس الإجازة والرضاء دون عنوان التعقب واما السادس فلأنا لا نعني بالشرط إلا ما أنيط بعدمه عدم المشروط فمع تحقق هذا المعنى في المقام لا وجه لصرف ظاهر الأدلة والمصنف قد زيفه في الفوائد بأن الأمور الانتزاعية حيث لا واقعية ولا تحقق لها إلا بواقعية ما ينتزع عنها كانت بنفسها غير قابلة للمداخلة في التأثير بل لا بد أن يكون مداخلتها بمنشإ انتزاعها والمفروض عدم مقارنته ( ولا يخفى انها بجميع أقسامها ) متقدمة أو متأخرة أو مقارنة ( داخلة في محل النزاع وبناء على الملازمة ) بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته ف ( يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ويكون سقوط الأمر باتيان المشروط به مراعى باتيانه فلو لا اغتسالها في الليل على القول بالاشتراط لما صح الصوم في اليوم . )
( الأمر الثالث في تقسيمات الواجب )
( منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط )
( وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود يختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود ) فبعضهم « * » عرّف المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده والمطلق بما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده وبعضهم المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على شيء سواء توقف عليه وجوده كالعقل بالنسبة إلى العبادات الشرعية أو لم يتوقف عليه كالبلوغ بالنسبة إليها بناء على القول بشرعية عبادات الصبي والمطلق بما يتوقف وجوده عليه من دون أن يتوقف وجوبه عليه وبعضهم « * * » المشروط بما يتوقف وجوبه بعد حصول شرائط التكليف من البلوغ والعلم والقدرة والعقل على شيء كالحج ، والمطلق بما لا يتوقف وجوبه بعد حصول شرائط التكليف على شيء كالمعرفة ( وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على الطرد والعكس مع أنها كما لا يخفى تعريفات لفظية لشرح الاسم وليست بالحد ولا بالرسم والظاهر أنه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط بل يطلق كل منهما بما له من معناه العرفي كما أن الظاهر أن وصفي الاطلاق والاشتراط ) عند العرف ( وصفان إضافيان لا حقيقيان وإلا لم يكد يوجد واجب مطلق ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل فالحري أن يقال إن الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة اليه وإلا مشروط كذلك ) أي بالقياس اليه ( وان كانا بالقياس إلى شيء )
هامش
( * ) كالتفتازاني والسيد الشريف .
( * * ) وهو عميد الدين في شرح التهذيب . منه دام ظله