يوجد على خلافه دلالة ، ومع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به .
كيف ؟ وقد عرفت أن سيرتهم مستمرة على العمل به في قبال العمومات الكتابية ، والأخبار الدالة على أن الأخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها أو ضربها على الجدار ،
Commentary
فالنتيجة هي : عدم صحة الاستدلال بتلك الأخبار على طرح الخبر المخالف للكتاب مخالفة العموم والخصوص المطلق ، وجواز تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد ، فالأخبار الآمرة بطرح الخبر المخالف لا تمنع عن تخصيص خبر الواحد المخالف بالعموم والخصوص لعموم الكتاب .
الرابع : أنه لو جاز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد جاز نسخه به ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله ، والاستدلال بالقياس الاستثنائي إنما يتم عند ثبوت الملازمة بين المقدم والتالي .
وأما الملازمة - في محل الكلام - فلأن مرجع النسخ أيضا إلى التخصيص لأنهما من واد واحد ؛ إذ النسخ في الحقيقة تخصيص في الأزمان ، والفرق بين النسخ والتخصيص المصطلح : أن الأول : تخصيص في الأزمان ، والثاني : تخصيص في الأفراد .
وأما بطلان التالي : فلأن الإجماع قد قام على عدم جواز النسخ به ، فيدل على عدم جواز التخصيص به .