ومنها ( 1 ) : خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات
Commentary
لاختلاف المركبات زيادة ونقيصة ؛ فإن الغرض قد يتعلق بالمركب من شيئين ، وقد يتعلق بالمركب من أشياء ثلاثة وهكذا .
ومن الواضح : أن هذه الأوضاع وافية لإفادة الأغراض والمقاصد المتعلقة بالمركبات ، فلا حاجة إلى وضع لها غير وضع المفردات كما عرفت . ومما يدلنا على عدم وضع مستقل للمركبات مضافا إلى ما ذكرناه من لغويته : أنه يستلزم إفادة المعنى الواحد مرتين ، والانتقال إليه بانتقالين وذلك لفرض تعدد الوضع الذي يقتضي تعدد الإفادة والانتقال ، وهذا مخالف للوجدان ، كما هو واضح .
نعم ؛ قال المصنف : إن وضع المركبات بموادها في مثل : « زيد قائم » ، و « ضرب عمرو بكرا » شخصي ، « وبهيئاتها المخصوصة من خصوص إعرابها نوعيا » مثل : « زيد فاعل » في ضرب زبد و « بكرا » ؛ مفعول في ضرب عمرو بكرا . و « زيد » مبتدأ في زيد قائم وهكذا .
وملخص الكلام : أن الوضع في الهيئات المخصوصة الناشئ اختصاصها من خصوص حركات إعرابها نوعي ، لأنّ الهيئة في مثل هيئات الأفعال ماضيا أو مضارعا ، وكذا الأسماء مبتدأ أو خبرا ، وفاعلا أو مفعولا ؛ موضوعة وضعا نوعيا .
ففي « زيد قائم » ستة أوضاع على قول المصنف ، وسبعة أوضاع على ما يتوهم من وضع مجموعي ، وذلك حسب ما يلي :
1 - وضع مادة زيد شخصيا .
2 - وضع إعرابه نوعيا فإن رفعه علامة الابتداء .
3 - وضع مادة قائم شخصيا .
4 - وضع هيئته نوعيا لمن صدر منه المبدأ .
5 - وضع رفعه نوعيا للخبرية .
6 - وضع هيئة الابتداء والخبر نوعيا للنسبة بينهما .
هذا على قول المصنف « قدس سره » . وأمّا على ما يتوهم فهناك وضع سابع وهو :
وضع مجموع الأمور الستة نوعيا للمعنى المراد من الجملة الخبرية ، وردّه المصنف ، بأنه لغو لحصول المقصود بالأوضاع الستة .
( 1 ) أي : ومن الهيئات العارضة للمواد خصوص هيئات المركبات ، كهيئة الجمل الاسمية والفعلية ، فللمواد وضع شخصي كما عرفت ، ووضع نوعي باعتبار الإعراب ، وهناك نوعي آخر باعتبار هيئة المركب كما عرفت .