الظاهري ، وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة ، وسقوط التكليف بحصول غرضه ( 1 ) ، أو لعدم إمكان تحصيله غير التصويب المجمع على بطلانه وهو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الأمارة ، كيف ( 2 ) ؟ وكان الجهل بها - بخصوصيتها أو بحكمها - مأخوذا في موضوعها ، فلا بدّ من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته محفوظا فيها ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) أي : كما في موارد الأصول بناء على جعل الحكم ، وكما في موارد الأمارة بناء على القول بحجيتها من باب السببية . « أو لعدم إمكان تحصيله » كما إذا لم يمكن استيفاء الباقي « غير التصويب . . . » إلخ ، فقوله : « سقوط التكليف » مبتدأ « وغير التصويب » خبره .
فمعنى العبارة : أن سقوط التكليف لجهة من الجهات غير التصويب المجمع على بطلانه ، وهو : خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الأمارة .
( 2 ) أي : كيف يكون الإجزاء تصويبا مجمعا على بطلانه ، وقد كان مقابلا للتصويب ؟ فإنه « كان الجهل بها » أي : بالواقعة « بخصوصيتها » ؛ كما في الشبهة الموضوعية « أو بحكمها » أي : الواقعة ؛ كما في الشبهة الحكمية « مأخوذا في موضوعها » أي : في موضوع الأمارات ، « فلا بد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته » الإنشائية « محفوظا فيها » أي : في موارد الأصول والأمارات .
وكيف كان ؛ فغرضه من قوله : « كيف ؟ وكان الجهل بها . . . » إلخ هو بيان الفرق بين الإجزاء والتصويب .
وحاصل الفرق : أنه كيف يكون الإجزاء تصويبا ، مع إن نفس دليل اعتبار الأمارة والأصل يدل على ثبوت الحكم الواقعي الذي هو ضد التصويب المساوق لخلو الواقعة عن الحكم ؟
أما دلالة دليل اعتبار الأمارة والأصل على وجود الحكم الواقعي : فلأن الشك في الحكم الواقعي موضوع في الأصول وظرف في الأمارات ، فالشك في الحكم الواقعي دخيل موضوعا أو ظرفا في ثبوت حكم الأمارة أو الأصول ، فلا بد من الحكم الواقعي كي يتعلق به الشك . فنفس دليل اعتبار الأمارة والأصل ينفي التصويب ؛ وهو خلو الواقعة عن الحكم .
فالمتحصل مما ذكره المصنف « قدس سره » : أن توهم استلزام الإجزاء في الأوامر الظاهرية للتصويب بالمعنى المذكور فاسد ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 95 » مع تصرف منّا . هذا تمام الكلام في بحث الإجزاء .