پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 417

پدیدآورندگان:

ص۴۱۷
فإنه يقال ( 1 ) : هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت . وأما تسويغ البدار ، أو إيجاب الانتظار في الصورة الأولى ( 2 ) فيدور مدار كون العمل - بمجرد الاضطرار مطلقا ، أو بشرط الانتظار ، أو مع اليأس عن طروّ الاختيار - ذا مصلحة ووافيا بالغرض . وإن لم يكن وافيا ( 3 ) ، وقد أمكن تدارك الباقي في الوقت ( 4 ) ، أو مطلقا ولو
شرح
( 1 ) أي : يقال في الجواب : « هذا » أي : الذي ذكرتم من عدم جواز التشريع في الصورة الثانية « كذلك » ، أي : كما ذكرتم صحيح ، « لولا المزاحمة بمصلحة الوقت » ، ومع المزاحمة يؤخذ بأكمل المصلحتين ، وأن ما يستوفى من الأمر الاضطراري من مصلحة الوقت ومقدار من مصلحة الواقع أكمل وأتم من استيفاء المصلحة بالقضاء . وبعبارة أخرى ، أن المكلف يدرك بالأمر الاضطراري مصلحتين : إحداهما : مقدار من مصلحة الأمر الواقعي الاختياري ، والأخرى : مصلحة الوقت ، وهو بالقضاء يدرك مصلحة الأمر الواقعي فقط لا مصلحة الوقت ، ولا ريب أن المصلحة الأولى أكمل من الثانية ، فهذا هو علة لتشريع الأمر الاضطراري . ( 2 ) أي : وهي وفاء المأمور به الاضطراري بمصلحة المأمور به الواقعي الأوّلي ، وقد عرفت مجمل الكلام فيه ، وأما تفصيل ذلك : فحاصله : أن جواز البدار وعدمه في هذه الصور يدوران مدار كيفية دخل الاضطرار في المصلحة ، فإن دل دليله على أن مجرد طرو الاضطرار - ولو في جزء من الوقت المضروب للمأمور به الواقعي - يوجب صيرورة الفعل ذا مصلحة تامة جاز البدار ، ولا يجب الانتظار إلى آخر الوقت ، أو اليأس من ارتفاع الاضطرار في الوقت . وإن دل على أن الاضطرار المستوعب للوقت يوجب صيرورة الفعل الاضطراري ذا مصلحة تامة ؛ فلا وجه لجواز البدار ، بل يجب الانتظار إلا إذا علم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، فإن العلم طريق عقلي لإحراز الموضوع وهو الاضطرار المستوعب ، كما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 32 » مع تصرف ما . ( 3 ) أي : وإن لم يكن الفعل بمجرد الاضطرار وافيا بالغرض فهناك تفصيل . وتوضيح ذلك : أن ما يبقى من المصلحة إن كان تداركه واجبا فلا يجزي الفعل الاضطراري عن المأمور به الواقعي ، بل يجب الإتيان بالمبدل إعادة مع بقاء الوقت وقضاء بعد خروجه . وإلى هذا أشار بقوله : « فإن كان الباقي مما يجب تداركه » ، وإن لم يكن تداركه واجبا فلا يجب شيء من الإعادة والقضاء ؛ إذ المفروض : عدم وجوب تدارك ما فات من المصلحة . ( 4 ) أي : إذا فرض زوال العذر قبل خروج الوقت ، كما أن تدارك الباقي قضاء يكون بعد خروج الوقت .