تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
نعم ( 1 ) ؛ فيما كان الإتيان علة تامة لحصول الغرض فلا يبقى موقع للتبديل ، كما إذا أمر بإهراق الماء في فمه لرفع عطشه فأهرقه ، بل لو لم يعلم أنه من أيّ القبيل ، فله التبديل باحتمال أن لا يكون علة ، فله إليه سبيل . ويؤيّد ذلك ( 2 ) - بل يدلّ عليه ( 3 ) - ما ورد من الروايات ( 4 ) في باب إعادة من
شرح
خلف كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 19 » مع تصرف ما . ( 1 ) قوله : « نعم فيما كان . . . » إلخ استدراك على ما تقدم من جواز تبديل الامتثال ، وهذا الاستدراك تكرار لما سبق عن المصنف . فيكون مخلا بما هو مقصود المصنف من الإيجاز . قوله : « بل لو لم يعلم أنه من أي القبيل » إشارة إلى إلحاق صورة الشك - في علية مجرد الامتثال لسقوط الغرض - بصورة العلم بعدم عليته له في جواز تبديل الامتثال ، فيجوز التبديل في كلتا الصورتين ، غاية الأمر : أن جوازه مع العلم قطعي ، ومع الشك رجائي . فللعبد إلى التبديل سبيل . ( 2 ) أي : يؤيّد جواز تبديل الامتثال إذا لم يكن الفرد الأول علة تامة لسقوط الأمر ، ولعل التعبير بالتأييد لاحتمال كون مورد الروايات المشار إليها من صغرويات تعدد المطلوب ، فيكون الغرض القائم بالجماعة مطلوبا آخر غير مطلوبية نفس طبيعة الصلاة ، فباب الصلاة المعادة حينئذ أجنبي عن المقام ، وهو تبديل الامتثال الذي مورده وحدة المطلوب والأمر . ( 3 ) أي : بل يدل على جواز تبديل الامتثال ؛ ما ورد من الروايات لظهور قول الصادق « عليه السلام » : « ويجعلها الفريضة » في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه « عليه السلام » أنه قال : « في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء » . الوسائل ، ج 8 ، باب 54 ، ص 401 ، ص 403 . ( 4 ) أي : وهي عدّة الروايات مذكورة في الوسائل ج 8 ، الباب 54 ، من أبواب صلاة الجماعة . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » في حديث قال : « لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها ، وإن كان قد صلى فإن له صلاة أخرى » إلى غيرهما من الروايات الواردة في هذا الباب ، فهذه الروايات تدل على جواز الامتثال ثانيا بعد حصول الامتثال الأول ، وهو الإتيان بالصلاة فرادى . وفي الاستدلال بهذه الروايات على جواز تبديل الامتثال مناقشة وكلام طويل أضربنا عنه رعاية للاختصار .