Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 405

Contributors:

P.405
دليلهما ( 1 ) ، هل إنه على نحو يستقل العقل بأن الإتيان به موجب للإجزاء ويؤثر فيه ، وعدم دلالته ( 2 ) ؟ ، ويكون النزاع فيه صغرويا أيضا بخلافه ( 3 ) في الإجزاء بالإضافة إلى أمره ، فإنه لا يكون إلّا كبرويا لو كان هناك نزاع ، كما نقل عن بعض فافهم .
Commentary
اقتضائهما للإجزاء وعدمه « إنما هو الخلاف في دلالة » دليل تشريعهما ، وأنه هل يدل على تنزيلهما منزلة المأمور به الواقعي أم لا ؟ فعلى الأول يجزي ، وعلى الثاني لا يجزي ، فيبتني النزاع في الكبرى ؛ أعني : الإجزاء على النزاع في الصغرى ؛ أعني : دلالة دليلهما . ( 1 ) أي : دليل المأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري ؛ « هل إنه » أي : دليلها « على نحو يستقل العقل بأن الإتيان به موجب للإجزاء » بحيث لا حاجة إلى الإعادة ولا إلى القضاء ، « ويؤثر فيه » ، أي : في الإجزاء . ( 2 ) أي : عدم دلالة دليلهما للإجزاء . وحاصل الكلام في المقام : أن إجزاء الأمر الاضطراري والظاهري - وهو النزاع الكبروي - موقوف على إحراز الاشتمال على تمام مصلحة الواقع ، أو مقدار كاف منها بدلالة دليل الأمرين - وهو النزاع الصغروي - « ويكون النزاع فيه » أي : في إجزاء الأمر غير الواقعي عن الأمر الواقعي « صغرويا » أي : في دلالة الدليل . « أيضا » أي : كما أنه كبروي أي : علة لسقوط التكليف بالواقع أي : مجز عن الواقع . ( 3 ) أي : بخلاف النزاع في إجزاء غير الواقعي « بالإضافة إلى أمره » ؛ بأن يكون الآتي بالأمر الاضطراري أو الظاهري كافيا عن الإتيان بنفسه ثانيا ، « فإنه لا يكون » النزاع فيه « إلا » في العلية للسقوط فيكون « كبرويا » فقط « لو كان هناك » في الكبرى « نزاع ؛ كما نقل عن بعض » من العامة القائلين بعدم الإجزاء . قوله : « فافهم » لعلّه إشارة إلى أن النزاع الذي يتفرع عليه وجوب الإعادة والقضاء وعدم وجوبهما ؛ لا يليق بالبحث في علم الأصول ، بل يليق بالبحث في علم الفقه ، لأن اللائق في علم الأصول هو البحث الكبروي . فلا يكون الاقتضاء في عنوان البحث بمعنى الدلالة والكشف ، بل بمعنى العلية والتأثير كي يكون النزاع كبرويا ؛ لأنه يتناسب مع علم الأصول ، فلا يرد إيراد المستشكل : بأن النزاع يمكن أن يكون في الاقتضاء بمعنى دلالة الدليل ، لأن النزاع حينئذ صغروي ، والنزاع الصغروي لا يليق بعلم الأصول .