تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

[ مقدمات البحث ]

أحدها : الظاهر : أن المراد من « وجهه » ( 1 ) - في العنوان - هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذلك النهج شرعا وعقلا ، مثل : أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ، لا
شرح
وكيف كان ؛ فعمدة البحث فيه هو الكلام عن إجزاء المأمور به بالأمر الواقعي الثانوي - الاضطراري - عن الأمر الواقعي الأولي ، وإجزاء المأمور به بالأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، ولا إشكال في إجزاء المأمور به بالأمر الواقعي عن الأمر الواقعي ، وإجزاء المأمور به بالأمر الاضطراري عن الأمر الاضطراري ، وإجزاء المأمور به بالأمر الظاهري عن الأمر الظاهري ، هذا ما أشار إليه بقوله : « في الجملة » أي : في بعض الموارد على نحو الموجبة الجزئية ؛ كالإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي عن الأمر الواقعي ، وهكذا هذا هو عمدة البحث . ولكن قد تعرّض المصنف « قدس سره » لبعض الجهات التي لا دخل لها في أساس البحث ، ولعل تعرّضه إلى بيان المراد من كلمة « وجهه » ، والمراد من كلمة « يقتضي » ، وكلمة « الإجزاء » ؛ إنما هو تبعا للقدماء ، فلا بد من توضيح ما جاء في كلامه « قدس سره » من الأمور الثلاثة المذكورة . فنقول : إن غرض المصنف « قدس سره » من ذكرها قبل الخوض في تفصيل المقام هو بيان ما هو التحقيق من المراد بالعناوين المأخوذة في مسألة الإجزاء .

[ أحدها توضيح معاني « وجهه » ]

( 1 ) توضيح ذلك باختصار : أن المقصود من قيد « على وجهه » هو : إتيان المأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرعا وعقلا . والأول : مثل الأمور المعتبرة شرعا في المأمور به من الطهارة والاستقبال والستر وغيرها ؛ مما له دخل في الصلاة شرعا . والثاني : مثل الأمور المرتبة على الأمر ؛ من قصد القربة والتمييز ونحوهما ، بناء على عدم إمكان أخذها في المأمور به شرعا على ما هو مختار المصنف ، فإنها حينئذ معتبرة في كيفية الإطاعة عقلا بحيث لا يسقط الأمر بدونها . وكيف كان ؛ فللوجه في قوله : « على وجهه » ثلاثة معان : الأول : هذا المعنى المذكور - ما يعتبر في المأمور به شرعا وعقلا - . الثاني : ما يعتبر فيه شرعا فقط . الثالث : الوجه المعتبر عند بعض الأصوليين . ثم المراد من الوجه عند المصنف هو المعنى الأول ؛ دون المعنيين الأخيرين .