پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 385

پدیدآورندگان:

ص۳۸۵
على التكرار فلا يخلو الحال : إما أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة في مقام البيان ؛ بل في مقام الإهمال أو الإجمال فالمرجع هو الأصل . وإمّا أن يكون إطلاقها في ذلك المقام فلا إشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال ؛ وإنما الإشكال في جواز أن لا يقتصر عليها ( 1 ) ؛ فإن لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها هو الإتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة ، كما لا يخفى . والتحقيق : ( 2 ) أن قضية الإطلاق : إنما هو جواز الإتيان بها مرة في ضمن فرد أو أفراد ، فيكون إيجادها ( 3 ) في ضمنها نحوا من الامتثال كإيجادها في ضمن الواحد ؛
شرح
وجه الإشكال من سقوط الأمر بالطبيعة بالإتيان بها مرة : لاحتمال كون المرة مشروطة بشرط لا ، فإيجادها ثانيا تشريع محرم لخلوه عن الأمر . ومن أن المفروض كون إطلاق الصيغة في مقام البيان ، فيجوز الإتيان بالطبيعة ثانيا وثالثا ، نظرا إلى الإطلاق ، فلازم ذلك : الإتيان بالطبيعة غير مرة ، ولكن قد ناقش المصنف في إطلاق الصيغة بقوله : « والتحقيق . . . » إلخ . ( 1 ) أي : على المرة بأن يأتي بالطبيعة مرة أخرى فقد يتوهم ويقال : بجواز الإتيان بالطبيعة أكثر من مرة بقصد امتثال الأمر ، فإن لازم إطلاق الطبيعة الملقاة على المخاطب المأمور بها هو الإتيان بها مرة واحدة أو مرات عديدة ، لأن جميع أفراد الطبيعة مأمور بها لأجل الأمر بالطبيعة ، فلا مانع من الإتيان بما هو زائد على المرة . هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه القول بجواز المرة والتكرار ، وعدم لزوم الاقتصار على المرة . ( 2 ) أي : التحقيق خلاف ما ذكر ؛ من جواز التكرار بمقتضى الإطلاق ، إذ مع الإتيان الأول لا يبقى مجال للإتيان الثاني بمقتضى الإطلاق ؛ لأن قضية الإطلاق أي : إطلاق الطبيعة المأمور بها وعدم تقييدها ليست جواز الإتيان بها أكثر من مرة ؛ بل جواز الإتيان بها مرة واحدة . غاية الأمر : أن المكلف مخير في الإتيان بها بين الإتيان بها في ضمن فرد ، أو في ضمن أفراد أي : الأفراد العرضية ، فيكون المراد بالمرة الدفعة . ( 3 ) أي : فيكون إيجاد الطبيعة المأمور بها في ضمن أفرادها العرضية نحوا من الامتثال ؛ كإيجاد الطبيعة في ضمن الفرد الواحد حيث يكون نحوا من الامتثال بلا إشكال أصلا . هذا هو مقتضى إطلاق الطبيعة المأمور بها . وليس مقتضى الإطلاق جواز الإتيان بالطبيعة المأمور بها مرة ومرات كما قيل ؛ إذ يسقط الأمر بالإتيان بها مرة واحدة فيما إذا كان امتثال الأمر علة تامة لحصول الغرض ، فلا معنى للإتيان ثانيا مع سقوط الأمر ؛ لأجل حصول الغرض منه .