Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 383

Contributors:

P.383
وجودات ، وإنما عبر بالفرد ( 1 ) لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد . غاية الأمر ( 2 ) : خصوصيته وتشخصه - على القول بتعلق الأمر بالطبائع - يلازم المطلوب وخارج عنه ؛ بخلاف القول بتعلقه بالأفراد فإنه مما يقومه .
Commentary
( 1 ) أي : إنما عبر عن الوجود الواحد بالفرد ، وعن الوجودات بالأفراد ، لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد . ( 2 ) قوله : « غاية الأمر » ؛ إنما هو في بيان الفرق بين تعلق الأمر بالطبيعة ، وبين تعلق الأمر بالفرد في المسألة الآتية . وخلاصة الفرق : أن « خصوصيته وتشخصه » أي : خصوصية الفرد وتشخصه يلازم المطلوب ؛ على القول بتعلق الأمر بالطبائع ؛ وذلك لعدم وجود الطبيعة بدون تشخص ما ، فإن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، ولكن هذا التشخص خارج عن المطلوب ؛ لعدم كونه في حيّز الطلب ، هذا بخلاف تعلق الأمر بالأفراد ؛ فإن التشخص حينئذ « مما يقوّمه » أي : المطلوب ؛ إذ أحد التشخصات على سبيل البدل واقع في حيّز الطلب . والمتحصل : أن الخصوصيات الفردية - على القول بتعلق الأوامر بالطبائع - خارجة عن المطلوب ، والداخل تحت الطلب هو مجرد وجود الطبيعة . وأما الخصوصيات الفردية : فهي وإن كانت مما يلازم المطلوب خارجا إلّا أنها خارجة عن المطلوب ؛ بحيث لو أمكن التفكيك في مقام الامتثال بين إيجاد الطبيعة وبين تلك الخصوصيات والمشخصات الفردية لأجزأ وكفى . وأما على القول بتعلقها بالأفراد : فتكون الخصوصيات والمشخصات الفردية جزءا للمطلوب وقواما له ؛ بحيث لو أمكن التفكيك بين إيجاد الطبيعة وبين تلك الخصوصيات والمشخصات لم يجز ذلك ، ولم يكف ؛ كما سيأتي توضيح ذلك في محله . وقد ظهر مما ذكرناه : أنه لا فرق بين القول بتعلق الأمر بالطبيعة ، وبين القول بتعلقه بالفرد في جريان نزاع المرة والتكرار ، بل يجري على كلا القولين ، وإنما الفرق في كون التشخص الفردي خارج عن الطلب أو في حيّز الطلب كما عرفت مفصلا ، والأول : في فرض تعلق الأمر بالطبيعة . والثاني : في تعلقه بالفرد ؛ فإن التشخص حينئذ مقوّم للمطلوب فيصح قصد القربة به ، ولا يكون تشريعا .