تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كيف ( 1 ) ؟ وقد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خص ، ولم ينثلم به ( 2 ) ظهوره في العموم ؛ بل يحمل عليه ( 3 ) ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص .
شرح
( 1 ) أي : هذا هو الوجه الثالث من وجوه الجواب عن كلام المعالم ، وقد سبق توضيحه فلا حاجة إلى تكراره . ( 2 ) أي : بالاستعمال الكثير . والضمير في قوله : « ظهوره » يرجع إلى العموم . ( 3 ) أي : بل يحمل العام على العموم ما لم تقم قرينة على أن المراد هو الخصوص .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

أما خلاصة البحث ففي أمور : 1 - الفرق بين المبحثين ؛ أن الأول : ناظر إلى ما استعملت فيه صيغة الأمر . والثاني : ناظر إلى ما هو الموضوع له لها . وقد عرفت : أن عمدة الأقوال في المسألة هي الأربعة المذكورة في المتن . 2 - الجواب عن كلام المعالم ؛ أولا : إن كثرة استعمال الأمر في المعنى المجازي - وهو الندب - لا توجب النقل إلى الندب أو الحمل عليه . وثانيا : فكما أن استعمال الأمر في الندب كثير ؛ كذلك كثير في الوجوب أيضا . وثالثا : إن الاستعمال في الندب وإن كان كثيرا ؛ إلّا إن هذا الاستعمال كان مع القرينة ، وكثرة الاستعمال كذلك لا توجب صيرورته مجازا مشهورا ؛ حتى يرجح على المعنى الحقيقي ، أو يتوقف على خلاف . 3 - رأي المصنف « قدس سره » : أن صيغة الأمر حقيقة في الوجوب للتبادر ، وعدم صحة الاعتذار عند المخالفة ، فيعاقب العبد عندها ، ولا يصح اعتذاره باحتمال الندب ؛ وذلك كاشف عن وضعها للوجوب .