پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 321

پدیدآورندگان:

ص۳۲۱
شرح
إلى الإنشائي منه ، كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا ؛ حيث إن المنصرف منه هو الطلب الإنشائي ؛ لكثرة استعماله فيه ، كما انعكس الأمر في لفظ الإرادة ؛ فإن المنصرف عنها عند إطلاقها الإرادة الحقيقية . 2 - الخلاف بين الأشاعرة والعدلية : فقد قال الأول بتغاير الطلب والإرادة ، والثاني : باتحادهما ، وما محط كلام الأشاعرة أن للمتكلم بالكلام اللفظي الكلام النفسي ؛ بمعنى : أن هناك صفة قائمة بنفسه سوى العلم والإرادة وتسمى بالكلام النفسي ، ويسمى الكلام النفسي طلبا حقيقيا في خصوص الأوامر ، فيكون الطلب الحقيقي مغايرا للإرادة . وقال العدلية : إنه ليس هناك صفة قائمة بالنفس في قبال العلم والإرادة ؛ حتى تسمى بالطلب الحقيقي في مورد الأوامر ، فالإرادة الحقيقية هي الطلب الحقيقي لا غيره ، فالحق : أن الطلب الحقيقي هي عين الإرادة الحقيقية ، ومفهومه متحد مع مفهومها ، والطلب الإنشائي : هو عين الإرادة الإنشائية . والدليل على ذلك هو : الوجدان ؛ فإن الإنسان لا يجد صفة أخرى قائمة بالنفس غير الإرادة . وأما استدلال الأشاعرة على المغايرة بالأوامر الامتحانية والاعتذارية ؛ بتقريب : أن هذه الأوامر كالأوامر الجدية في الحاجة إلى وجود منشأ في نفس المتكلم وهو الإرادة في الأوامر الجدية ، وحيث لا إرادة في نفسه لتلك الأوامر لتكون هي المنشأ لأمره فلا بد من وجود صفة أخرى في نفسه وهي المنشأ للأمر ؛ وتسمى هذه الصفة بالطلب النفسي الحقيقي وهو سوى الإرادة ، فيكون الطلب مغايرا للإرادة لوجوده دونها ؛ فلا يخلو عن خلل وإشكال . وحاصل الإشكال على هذا الاستدلال هو : فقدان الطلب الحقيقي والإرادة الحقيقية معا في الأوامر الامتحانية والاعتذارية ؛ لا أن الطلب موجود دون الإرادة حتى يقال بتغايرهما . 3 - « دفع وهم » : تقريب الوهم : أن لازم حصر الأصحاب الكلام في اللفظي ، ونفي صفة أخرى قائمة بالنفس غير الصفات المشهورة حتى تسمى بالكلام النفسي هو : كون الصفات المشهورة مدلولات للكلام اللفظي ، وهو خلاف التحقيق ، أو كونه بلا معنى وهو باطل قطعا ، فلا بد من الالتزام بالكلام النفسي حتى يكون مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به الأشاعرة . وحاصل الدفع : أنه لا يلزم من إنكار الكلام النفسي كون هذه الصفات المشهورة