پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 30

پدیدآورندگان:

ص۳۰
الأقسام ثلاثة ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لأن العام يصلح لأن يكون آلة للحاظ أفراده ومصاديقه بما هو كذلك فإنّه من وجوهها ، ومعرفة وجه الشيء معرفته بوجه .
شرح
والمصنف يقول بعدم إمكانه ، لأنّ الجزئي لا يكون مرآة للكلي ولا لجزئي آخر .

[ أقسام الوضع ]

( 1 ) أي : 1 - الوضع العام والموضوع له عام . 2 - الوضع العام والموضوع له خاص . 3 - الوضع الخاص والموضوع له خاص . فالأول : أن يلحظ معنى عاما ويوضع اللفظ لذلك المعنى العام . الثاني : أن يلحظ معنى عاما ويوضع اللفظ لمصاديقه وأفراده الجزئية . الثالث : أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ لذلك المعنى الخاص . ( 2 ) أي : الفرق بين ما تقدم من الوضع الخاص والموضوع له العام ، وبين الوضع العام والموضوع له الخاص قال المصنف « قدس سره » في الفرق بينهما : « لأنّ العام يصلح لأن يكون آلة للحاظ أفراده ومصاديقه بما هو كذلك أي : « بما هو عام » ، فإنّه من وجوهها ، ومعرفة وجه الشيء معرفته بوجه ، بخلاف الخاص ، فإنّه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ، ولا لسائر الأفراد ، فلا يكون معرفته وتصوّره معرفة له ، ولا لها - أصلا - ولو بوجه » . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة : وهي أنّ الوضع - سواء كان بمعنى تخصيص اللفظ بالمعنى أو بمعنى : اعتبار كون اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى ، أو بمعنى : التعهد - يكون فعلا اختياريا فيتوقف تحققه على تصور اللفظ والمعنى ، فلا بد من تصور ما يوضع له اللفظ قبل الوضع ولو إجمالا ، وإلّا لا يعقل الوضع . إذا عرفت هذه المقدمة فنقول في توضيح ما ذكره المصنف « قدس سره » من الفرق : إنّه يمكن تصور المعنى الخاص بتصور المعنى العام بأن يلاحظ الواضع المعنى العام ، ويجعله آلة للحاظ أفراده ثم يضع اللفظ للأفراد . هذا في الوضع العام والموضوع له الخاص . بخلاف الخاص في الوضع الخاص ، والموضوع له العام ؛ فإن الخاص بما هو خاص لا يكون وجها وعنوانا للعام ليكون تصوره تصورا له بوجه ، لأنّ الخاص بما هو خاص متخصص بخصوصية مقومة للخاص ، وهذه الخصوصية تنافي العموم ؛ لأنّه لا يتحصل إلّا بإلغاء الخصوصية ، فكيف يعقل تصور العام بتصور الخاص ؟ ! وبدون التصور لا يتحقق الوضع . فخلاصة الفرق : أنّه يمكن تصور المعنى الخاص بتصور المعنى العام في الوضع العام والموضوع له الخاص ، ولا يمكن تصور العام بتصور المعنى الخاص في الوضع الخاص والموضوع له العام ، فهو غير ممكن .