پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 280

پدیدآورندگان:

ص۲۸۰
يعارض بمثله - فلا دليل على الترجيح به ، فلا بد مع التعارض من الرجوع إلى الأصل ( 1 ) في مقام العمل ، نعم ( 2 ) ؛ لو علم ظهوره في أحد معانيه ، ولو ( 3 ) احتمل أنه كان للانسباق من الإطلاق فليحمل ( 4 ) عليه ، وإن لم يعلم أنه ( 5 ) حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمه . كما لا يبعد أن يكون كذلك ( 6 ) في المعنى الأول .
شرح
( 1 ) أي : المراد به هو الأصل العملي ؛ لأنه المرجع بعد فقد الدليل أو إجماله كما في المقام . ( 2 ) استدراك من الرجوع إلى الأصل العملي في مورد التعارض ، مع ظهور اللفظ في أحد معانيه ؛ لأن الظهور حجة ، فيكون مانعا عن الرجوع إلى الأصل العملي . ( 3 ) كلمة - لو - وصلية ، وضمير « أنه » راجع إلى الظهور . ( 4 ) هذا جواب « لو » في قوله : « نعم ؛ لو علم ظهوره » . ( 5 ) أي : لفظ الأمر حقيقة في ذلك المعنى بالخصوص ، أو في معنى عام يشمله . ( 6 ) أي : لا يبعد أن يكون لفظ الأمر ظاهرا « في المعنى الأول » أي : الطلب ، ولكن هذا مناف لما تقدم منه آنفا من قوله : « ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء » ، إلّا إن يقال : إن كون لفظ الأمر حقيقة في الطلب أرجح عند المصنف حيث جعله أول المعاني التي ذكرها للأمر .

خلاصة البحث في الجهة الأولى مع رأي المصنف « قدس سره »

1 - لمادة الأمر معاني عديدة ؛ إلّا إن المصنف يقول : بأن عدّ بعضها من معاني لفظ الأمر من اشتباه المصداق بالمفهوم ؛ بمعنى : إن الأمر لم يستعمل في الموارد المذكورة في المفهوم ، بل أريد منه مصداقه ، فتوهم : أنه استعمل في المفهوم . 2 - أن لفظ الأمر بحسب العرف واللغة مشترك لفظي بين الطلب والشيء . وأما بحسب الاصطلاح : فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص أي : صيغة افعل ، فلا يصح الاشتقاق منه حينئذ لكونه جامدا . فلا بد من أن يقال لتصحيح الاشتقاق منه من الالتزام بكون مبدأ الاشتقاق هو الأمر بمعنى آخر . 3 - يمكن أن يكون مرادهم بلفظ الأمر هو الطلب بالقول ؛ لا نفس القول المخصوص ، غاية الأمر : يكون ذلك من باب ذكر الدال وإرادة المدلول ولو مجازا . 4 - رأي المصنف « قدس سره » : أن لفظ الأمر مشترك لفظي بين الطلب والشيء ، ويظهر من آخر كلامه : أنه ليس من البعيد أن يكون لفظ الأمر بمعنى الطلب فقط .