پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 19

پدیدآورندگان:

ص۱۹
ثم إنّه ( 1 ) ربما لا يكون لموضوع العلم - وهو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل - عنوان خاص ، واسم مخصوص ، فيصح أن يعبّر عنه بكل ما دلّ عليه ، بداهة : عدم دخل ذلك ( 2 ) في موضوعيته ( 3 ) أصلا . وقد انقدح بذلك ( 4 ) : أنّ موضوع علم الأصول هو : الكلي المنطبق على موضوعات
شرح
جعلهما مائزا لأنّ الموضوعات والمحمولات كثيرة في العلم الواحد . ( 1 ) أي : الشأن « ربما لا يكون لموضوع العلم » أيّ موضوع لأيّ علم يفرض أي : لا يكون له عنوان خاص واسم مخصوص ، وهذا الكلام من المصنف نتيجة لما تقدم منه ، وتمهيد لما اختاره من أن موضوع علم الأصول هو : الكلي المنطبق على موضوعات مسائله . وأمّا كونه نتيجة لما تقدم منه من أنّ تمايز العلوم بالأغراض لا بالموضوعات ؛ فلأنّه إذا لم يكن التمايز بالموضوعات فلا إشكال أن يكون الموضوع أمرا مجهولا ، يشار إليه بأنّه هو الكلي المنطبق على موضوعات المسائل . وأمّا على القول بأنّ تمايز العلوم هو بالموضوعات : فلا بد أن يكون لموضوع العلم عنوان خاص - كعنوان الأدلة الأربعة - واسم مخصوص كالكتاب والسنة والاجماع والعقل ، لأنّ الموضوع على هذا القول يكون معرفا للعلم ، والمعرف يجب أن يكون معلوما بعنوانه الخاص واسمه المخصوص . ومن هنا يعلم : عدم لزوم معرفة اسم أو عنوان موضوع العلم ، لأنّه حينئذ هو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل ، ولا دخل للاسم والعنوان في موضوعية موضوع العلم . وأمّا كون كلامه هذا تمهيدا لما ذهب إليه من أن موضوع علم الأصول هو الكلي لا الأدلة الأربعة فلما عرفت : من أنّه لا دخل للاسم والعنوان في موضوعيّة الموضوع ، فيصح أن يعبّر عن موضوع العلم بكل ما دلّ عليه فيقال : إنّ موضوع علم الأصول هو : ما يقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، أو يقال : هو الكلي المتحد مع موضوعات مسائله . ( 2 ) أي : الاسم المخصوص . ( 3 ) أي : موضوعية الموضوع . وخلاصة الكلام : أنّه لا يكون لموضوع العلم عنوان خاص واسم مخصوص ؛ ضرورة : عدم دخل الاسم المخصوص في موضوعيّة الموضوع أصلا ، لأنّ الغرض مترتب على ذات الموضوع لا على العنوان والاسم المشيرين إليه ، فعدم العلم باسمه لا يقدح في موضوعيّة الموضوع القائمة بذاته .

[ موضوع علم الأصول عند المصنف ]

( 4 ) أي : انقدح بكل ما مر ابتداء من تعريف موضوع مطلق العلم ، وانتهاء إلى عدم دخالة الاسم المخصوص في موضوعية الموضوع - « أنّ موضوع علم الأصول هو الكلي