پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 188

پدیدآورندگان:

ص۱۸۸
فيه في الحروف خاصا ، بخلاف ما عداه ( 1 ) فإنه عام . وليت شعري ( 2 ) إن كان قصد الآلية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ؟ وهل ( 3 ) يكون ذلك إلّا لكون هذا القصد ، ليس مما يعتبر في الموضوع له ، ولا المستعمل فيه ، بل في الاستعمال ، فلم لا يكون فيها كذلك ؟ ( 4 ) كيف ؟ ( 5 ) وإلّا لزم أن
شرح
والمصنف يقول بعمومية الكل أي : الوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، والخصوصية ناشئة من قبل الاستعمال ، فهي من شؤون الاستعمال وأطواره ؛ لا من قيود الموضوع له ، ولا المستعمل فيه . ( 1 ) أي : بخلاف ما عدا الحروف وهو الاسم . وكان الأولى تأنيث الضمير لكونه راجعا إلى الحروف . أي : الموضوع له في الاسم عام كما أشار إليه بقوله : « فإنه عام » . ( 2 ) هذا إشارة إلى وجه عدم الفرق بين الحرف والاسم ، فكما لا دخل للحاظ الاستقلالية في المعنى الاسمي ؛ فكذلك لا دخل للحاظ الآلية في المعنى الحرفي ، « وليت شعري » يعني : وليتني دريت وعلمت - بمعنى : التعجب - إن كان قصد الآلية موجبا لجزئية المعنى في الحروف فلما ذا لا يكون قصد الاستقلالية في الأسماء موجبا لكون المعنى جزئيا فيها ؟ فكما لا يعتبر قصد الاستقلالية في الأسماء لا في الموضوع له ولا في المستعمل فيه قطعا ، فكذا في الحروف . ( 3 ) الاستفهام للإنكار ، فيكون مفاده نفي اعتبار قصد الاستقلالية في الموضوع له ، والمستعمل فيه فيما عدا الحروف ، فليكن الأمر في الحروف كذلك ، فلا فرق بين هذين القصدين في عدم دخلهما في الموضوع له ، وعدم إيجابهما جزئية المعنى بعد كون كليهما من شؤون الاستعمال وأطواره . فالالتزام بكون القصد في أحدهما موجبا لجزئيته دون الآخر ليس إلّا تحكما واضحا . ( 4 ) أي : فلما ذا لا يكون قصد الآلية في الحروف ، كقصد الاستقلالية في الأسماء في عدم أخذه في نفس الموضوع له ، فيكون المعنى فيهما واحدا حقيقة كما مرّ غير مرة . ( 5 ) أي : كيف لا يكون قصد الآلية خارجا عن المعنى الحرفي « وإلّا لزم . . . » إلخ أي : لو كان اللحاظ داخلا في المعنى الحرفي « لزم أن يكون معاني المتعلقات للحروف غير منطبقة على الجزئيات الخارجية » . وحاصل كلام المصنف « قدس سره » في المقام : أنه لا يجوز الالتزام بكون قصد الآلية موجبا لجزئية المعنى في الحروف وذلك لأمرين : الأول : أن ذلك مستلزم للترجيح بلا مرجح نظرا إلى أن حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد ، فإذا جاز أن يكون قصد الآلية موجبا لجزئية المعنى في الحروف ؛ جاز أن