Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 184

Contributors:

P.184
بيناه في الفوائد ( 1 ) بما لا مزيد عليه ، إلّا أنّك عرفت فيما تقدم : عدم الفرق بينه ( 2 ) وبين
Commentary
للتصور بدون ذلك الغير ، لأنه من قبيل النسب القائمة بالمنتسبين على هذا القول المشهور بين الأعلام . ( 1 ) أي : الفوائد كتاب كتبه المصنف قبل الكفاية ونذكر ما فيه ؛ لأنه لا يخلو عن فائدة وقال فيه ما هذا لفظه : « ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان معنى الحرف في المقام استطرادا كسائر الأقسام ، ولنمهّد لذلك مقدمة وهي أن الوجود الخارجي كما أنه تارة : يكون موجودا في نفسه سواء كان بنفسه أولا ، كالواجب تعالى والجواهر ، وأخرى : يكون موجودا في غيره كما في الأعراض كذلك المتصور والموجود الذهني فتارة : يكون موجودا فيه في نفسه ومتصورا على استقلاله ، ومدركا بحياله ، وأخرى : يكون موجودا في غيره ومتصورا بتبعيته ، ومدركا على أنه من خصوصياته وأحواله . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن القسم الأول من الذهني هو المعنى الاسمي المدلول عليه بالأسماء مطلقا ، مطابقة أو تضمنا أو التزاما ، والأفعال تضمنا ، والقسم الثاني هو المعنى الحرفي المدلول عليه بالحروف مطابقة ، والأفعال وبعض الأسماء تضمنا ، وهذا معنى أن الحرف يدل على معنى في غيره أي : في معنى آخر يكون قائما به ومتصورا بتبعيّته ، لا أنه يدل على معنى يكون لغير لفظه ، بل للفظ آخر ، كي لا يكون له معنى ، بل مجرد علامة على دلالة الغير على معناه بخصوصياته المتقوّمة به الغير المستقلة بالمفهومية ، كما توهم ذلك من كلام بعض المحققين . والحاصل : أن الدلالة على المعاني الخاصة في الخصوصيات الغير المستقلة بالمفهومية بدالين فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، لا من وحدة الدال وتعدده ، كيف ؟ وهو يستلزم الالتزام بالمجاز في الألفاظ المتعلقات لو التزم باستعمالها في المعاني الخاصة بهذه الخصوصيات ؟ بداهة : عدم وضعها لها ، وهو بعيد لا أظن أن يلتزم به أحد ، وإرادة الخصوصيات بلا دلالة لفظ عليه ، وهو أبعد ، ودلالة الحرف عليها لا يكون إلّا من باب الدال والمدلول وهو عين المأمول ، نعم ؛ فرق بين الحرف وغيره حيث إنه لا يدل على معنى تحت لفظه ، بل على ما تحت المتعلقات ؛ لما عرفت : من أن معناه يكون هو الخصوصية المتقومة بغيره المتصورة بتبعه ، فافهم واستقم » . انتهى . فوائد الأصول ، ص 65 . ( 2 ) أي : بين الحرف وبين الاسم أي : لا فرق بينهما في أصل المعنى كما توهموه ، ولم يلحظ الاستقلال بالمفهومية في الاسم ، كما أنه لم يلحظ عدم الاستقلال بالمفهومية في الحرف ، فالفرق بينهما في كيفية الاستعمال لا في ذات المعنى الموضوع له . نعم ؛ في