پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 161

پدیدآورندگان:

ص۱۶۱
واختلاف ( 1 ) أنحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات ، بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة - حسب ما نشير إليه - لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا ، كما لا يخفى .
شرح
النزاع قهرا في اسم الفاعل وما بمعناه ، إلّا إن هذا الزعم في غير محله كما أشار إليه بقوله : « وهو كما ترى » ؛ إذ لا يختص النزاع باسم الفاعل وما بمعناه ، بل غير اسم الفاعل أيضا محل الخلاف ، وما ذكره من الأمثلة مردود لوجهين : أحدهما : ان النزاع في المقام في مفاد الهيئة لا في مفاد المبدأ فنقول : إنه لم تؤخذ المبادئ فعلية في تلك الأمثلة ، بل في المثال الأول أخذ القتل بمعنى : عدم الروح لا بمعنى : إزهاقها ، كما هو مفاد المصدر ، وفي المثال الثاني : أخذ الصنع بمعنى : أثر الصنع لا التأثير الفعلي ، وفي المثال الثالث : أخذت الكتابة بمعنى : الصناعة والحرفة لا الكتابة الفعلية . فنظرا إلى هذه المعاني التلبس متحقق حال الجري ولهذا لا نزاع فيها . وثانيهما : أنه من الممكن أن يكون الإطلاق في الجميع بلحاظ حال التلبس لا بلحاظ حال الانقضاء ، ومحل الكلام هو الثاني دون الأول . هذا وإن كان مراد صاحب الفصول من الاتفاق على معنى هذه الصفات وضوح معانيها عند أبناء المحاورة فيقال : إنّ وضوح المعنى عند أبناء المحاورة لا يوجب عدم نزاع العلماء فيه . ( 1 ) وقد اختلف أصحاب الحواشي والشروح فيما هو مراد المصنف بهذا الكلام على أقوال واحتمالات : الأول : أن يكون هذا الكلام من المصنف جوابا عما ذكره صاحب الفصول في الأمر الثالث من الفصل الثاني ، من بحث المشتق ؛ صفحة 60 حيث قال فيه : ما هذا لفظه : « إذا عرفت هذا » - أي : خروج مفهوم الزمان عن مدلول المشتق وضعا - « فالحق أن المشتق إن كان مأخوذا من المبادئ المتعدية إلى الغير كان حقيقة في الحال والماضي أعني : في القدر المشترك بينهما ؛ وإلّا كان حقيقة في الحال فقط » - إلى أن قال - « واعلم : أنه قد يطلق المشتق ويراد به المتصف بشأنية المبدأ وقوته كما يقال : هذا الدواء نافع لكذا ، أو مضر ، وشجرة كذا مثمرة ، والنار محرقة إلى غير ذلك . وقد يطلق ويراد به المتصف بملكة المبدأ ، أو باتخاذه حرفة وصناعة ؛ كالكاتب والصانع والتاجر والشاعر ونحو ذلك ، ويعتبر في المقامين حصول الشأنية والملكة والاتخاذ حرفة في الزمان الذي أطلق المشتق على الذات باعتباره » . انتهى مورد الحاجة من كلام صاحب الفصول . ومحصله : التفصيل في وضع المشتق بين المبادئ ؛ فإن كان المبدأ من المبادئ المتعدية كان المشتق حقيقة في الأعم من التلبس والانقضاء ، وإن كان من المبادئ اللازمة أو